العلامة الحلي
66
نهاية المرام في علم الكلام
قوله : « الكائنية ليست علة للجسم ولا معلولة له ولا شرطا ، فوجب جواز خلو الجسم عنها » . « 1 » قلنا : الجسم من حيث هو جسم علة الكائنية من حيث هي كائنية ، فتلك الحقيقة لازمة للجسم من حيث إنها معلولة ، والعلّة لا تنفك عن المعلول ، ولا دور . وأمّا الكائنيات المعينة فالجوهر غير محتاج إلى شيء منها ، فلا دور . قوله : « لم قلتم إنّ الكائنية حادثة ؟ » . « 2 » قلنا : لصحة عدمها ؛ لأنّه لو وجب حصوله في حيز لكان الوجوب إمّا لنفس الجسمية ، أو لعارضها ، أو لمعروضها ، أو لأمر لا عارض ولا معروض . قوله : « التقسيم غير منحصر ، لجواز أن يثبت ذلك الوجوب لا لعلّة » . « 3 » قلنا : وجوب حصول الجوهر في الحيز صفة لذلك الحيز ، وإذا لم يكن حصول الجسم في الحيز مستقلا بنفسه فكيف يكون الوجوب المحتاج إليه مستقلا بنفسه ؟ قوله : « لو كان كلّ حكم معللا بعلّة لكانت علّية العلّة لعلّة وتسلسل » . « 4 » قلنا : علّية العلّة معلّلة بذاتها ، فلا تسلسل . قوله : « لو كان الوجوب معللا لكان ممكنا لذاته » . « 5 » قلنا : إن عنيتم بكونه ممكنا كونه غير مستقل بوجوده بل هو في وجوده ومعقوليته تبع للغير ، فلم قلتم : إنّ الوجوب ليس كذلك ؟ بل صريح العقل يشهد بأنّ الوجوب حكم تابع في الثبوت والتصور للغير . وإن عنيتم به أمرا آخر ،
--> ( 1 ) . مرّ في ص 39 . ( 2 ) . مرّ في ص 40 . ( 3 ) . مرّ في ص 40 . ( 4 ) . مرّ في ص 40 . ( 5 ) . مرّ في ص 40 .