العلامة الحلي

563

نهاية المرام في علم الكلام

بلا شرط الإطلاق والتقييد ، ويمكن أن يؤخذ بشرط الإطلاق كما تقدم . والأوّل موجود في الخارج والعقل . والثاني موجود في العقل خاصة . فإذن الحكم بأنّه غير موجود أصلا ، باطل . وانضمام الوجود إلى الماهية غير صحيح ؛ لأنّهما أمران عقليان ، ولا يصح إلحاق الأمور الخارجية من حيث هي خارجية في أحكامها بالأمور العقلية من حيث هي عقلية « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ كلّ واحد من تلك الأعراض له ماهية كلية فيستدعي مخصصا ومشخصا غيره . ولا يجوز استناد التشخص من حيث هو إلى الوضع والأين ومتى ؛ لأنّه ثابت في الباري تعالى وغيره من المجردات مع انتفاء هذه المعاني عنها . والمراد بالوجود هنا العيني لا الذهني . وكون الماهية والوجود أمرين عقليين يقتضي كون الماهية الموجودة عقلية ، إذ ليس هناك إلّا الماهية التي جعلها عقلية والوجود الذي جعله عقليا واتصاف الماهية بالوجود وليس أمرا عينيا وإلّا تسلسل ، بل هو أولى بالوجود الذهني من الماهية والوجود .

--> ( 1 ) . المصدر نفسه : 152 .