العلامة الحلي
545
نهاية المرام في علم الكلام
لا يقال : المقدار علّة لصيرورة الهيولى مشارا إليها بالذات . لأنّا نقول : الهيولى لها ذات غير مختصة بالوضع والحيز عندكم ، فالمقدار إن بطل عنه ذلك فالهيولى غير باقية في هذه الحالة ، وإن لم يبطل عنها ذلك استحالت الإشارة إليها . الوجه الرابع : ما تقدّم في الهيولى من أنّها إن خالطت المادة جازت القسمة عليها ، وجاز على البعض ما يجوز على الكل ، فإن فارقتا بعرضين « 1 » فرضا وفارقت الجملة غير مقسومة ، فإمّا أن يتساويا أو لا يتساويا ، ويعود ما تقدم . الوجه الخامس : المخالط إن كان هو المفارق بالشخص ، فما حصل للشخص وهو الاختصاص بالمادة المعينة يكون موجودا في الحالتين ، فالصورة بعد المفارقة ذات وضع فهي غير مفارقة ، وإن كانت الصورة المفارقة غير الصورة المخالطة بالشخص فذلك غير ممنوع بعد أن لا يتفقا في النوع ، فإنّ الجائز على كلّ أشخاص النوع الواحد واحد . والملازمة الأولى ممنوعة ، لجواز أن تكون المخالطة والمفارقة أمران عارضان للشخص الواحد في وقتين ، واشتراط عدم الاتفاق بالنوع مبني على كون المفارقة والمخالطة لازمين ، وهو ممنوع . الوجه السادس : الجسمية قابلة للقسمة الفكيّة لأنّها قابلة للوهمية ، وكلّ قابل للقسمة الوهمية قابل للانفكاكية على ما مرّ ، وكلّ قابل للقسمة الفكية فله مادة ، فالجسمية لا تخلو عن المادة . والكلام عليه قد تقدّم .
--> ( 1 ) . كذا ، وفي المباحث : « مفترقتين » 2 : 59 .