العلامة الحلي

516

نهاية المرام في علم الكلام

الصور له . أمّا هاهنا فطبيعة الامتداد نوعية محصّلة تختلف بالأمور الخارجية ، فإن اقتضت مع جميع الخارجات وفي جميع الأحوال بخلاف الحيوانيّة التي هي طبيعة جنسية غير محصّلة وهي لا يمكن أن تقتضي شيئا من حيث هي غير محصّلة ، ثمّ إذا تحصلت بشيء انضاف إليها « 1 » ودخل في وجودها المحصّل ، فإن اقتضت شيئا مع ذلك الشيء الخارج « 2 » عنها لم تقتضه مع غيره ، لأنّها مع غيره لا تكون ذلك المحصّل بعينه « 3 » . وأورد أفضل المتأخرين عليه المنع من كون « الطبيعة الجسمية طبيعة نوعية واحدة محصلة لا تختلف بالحقيقة » لأنّ ماهيتها غير معلومة ، والاشتراك في قبول الأبعاد لا يقتضي الاشتراك في الملزومات . ولأنّ الحكم بحلول بعض الجسميات في محلّ لا يقتضي وجوب الحلول ، بل يقتضي صحته . فإذن يمكن أن لا يحل فيه البعض الآخر ، وناقض بالوجود الذي يقتضي في الواجب تجرده عن الماهية ، وفي الممكن لا يقتضي ذلك « 4 » . وأجاب أفضل المحقّقين بأنّ الاحتياج إلى القابل إنّما يقتضيه الامتداد من حيث كونه متصلا بذاته قابلا للانفصال والمتصل بذاته لا ينفصل ، فهذا القدر معلوم ومشترك ومقتض للحكم وفيه كفاية ، فلا حاجة به « 5 » إلى ما عداه ممّا لا نعلمه .

--> ( 1 ) . في النسخ : « إليه » ، أصلحناها طبقا للمصدر . ( 2 ) . في المصدر : « الغير الخارج » . ( 3 ) . المصدر نفسه : 48 - 52 . ( 4 ) . المصدر نفسه . ( 5 ) . في المصدر : « بنا » .