العلامة الحلي

510

نهاية المرام في علم الكلام

بوجوه « 1 » : الوجه الأوّل : قد ثبت أنّ الجسم البسيط واحد في نفسه متصل لا تعدد فيه ولا انفصال بالفعل ، ولا شكّ في أنّه قابل للانفصال - والانفصال عدم الاتصال عمّا من شأنه أن يكون متصلا - ثمّ كلّ حادث فلا بدّ له من قابل ، فالقابل للانفصال إمّا أن يكون هو الاتصال أو غيره . والأوّل باطل ؛ لأنّ القابل للشيء يجب أن يبقى مع المقبول ، إذ لو امتنع بقاؤه معه كان منافيا له وضدا لا قابلا له ، والاتصال لا شكّ أنّه يعدم حالة الانفصال ولا يبقى معه ، لأنّا قد قلنا : إنّه عدمه ، والشيء لا يجامع عدمه . فإذن الحق : الثاني ، وهو أن يكون القابل شيئا آخر غير الاتصال ، ولا شكّ في أنّ قوة قبول الانفصال حاصلة قبل الانفصال فجامعة

--> - الفلسفي 1 : 306 . وفي شرح المواقف : « انّ الهيولى على الإطلاق هي محلّ الصورة الجوهرية وهي أربعة أقسام : الهيولى الأولى : وهو جوهر غير جسم محلّ المتصل بذاته . والهيولى الثانية : هو جسم قام به صورة ، كالأجسام بالنسبة إلى صورها النوعية . والهيولى الثالثة : وهي الأجسام مع صورها النوعية التي صارت محلا لصورة أخرى ، ( كالخشب لصورة السرير والطين لصورة الكوز والهيولى الرابعة وهي : أن يكون الجسم مع الصورتين محلا لصورة أخرى ، كالأعضاء لصورة البدن وأجزاء البيت لصورته ) . فالهيولى الأولى جزء الجسم هو جزء ، والثانية نفس الجسم ، والأخيران جزءان لهما » . 7 : 34 - 35 . ( 1 ) . راجع الفصل الثاني من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء ؛ بهمنيار ، التحصيل : 312 ( الفصل الثامن ) ؛ المطالب العالية 6 : 201 ؛ المباحث المشرقية 2 : 17 و 46 - 53 ؛ نقد المحصل : 188 . وعبر فيه الرازي عن القول بالهيولى ب « الزعم » وأفرد له مسألة ، وتعرض له بالنقض والابطال في كتبه . وهو يعدّ من نفاة الهيولى حيث قال : « واعلم أنّه وإن لم يثبت القول بالهيولى عندنا إلّا أنّ المثبتين له تكلموا في أحكامه ، فلنتكلم نحن أيضا في ذلك . . . » المباحث المشرقية 2 : 53 . والعلامة الحلّي أيضا من منكري الهيولى ، وسيأتي قوله : « اعلم أنّ مذهبنا أنّ الجسم غير المركب من الهيولى والصورة » بداية البحث الأوّل من الفصل الثالث . راجع أيضا شرحه على حكمة العين المسمّى ب « إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد » : 127 .