العلامة الحلي

508

نهاية المرام في علم الكلام

أنّها ليست بأجزاء للجسم ، لأنّ التحيز صفة للجسم » « 1 » . وفيه نظر ، بانّهم صرّحوا بأنّ الطعوم وغيرها من الأعراض التي عدّوها أعراضا لا جواهر ، فلزمهم المحال - الذي ذكره أوّلا - وثبوت الدور ؛ لأنّ العرض مفتقر إلى الجسم فالمجموع من الأعراض أولى بالافتقار ، والجسم مفتقر إلى جزئه . وأمّا الفرقة الثانية « 2 » ، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الجسم مؤلف من الهيولى ، وهي الجوهر القابل ومن الصورة الجسمية ، وهي الاتصال والامتداد ، على معنى أنّ الجسمية حالّة في محل ومجموع ذلك الحالّ والمحلّ هو الجسم .

--> ( 1 ) . نقد المحصل : 189 . ( 2 ) . وهم الفلاسفة . المصدر نفسه : 188 .