العلامة الحلي
483
نهاية المرام في علم الكلام
قاعدة واحدة وفي جهة واحدة وفيما بين خطوط بأعيانها متوازية فإنّها متساوية ، ومتى كان كذلك بطل الجوهر الفرد ؛ لأنّا إذا قدرنا أحد السطحين أربعة في أربعة حتى كان مجموعه ستة عشر والسطح الآخر طوله بين المشرق والمغرب ، فإنّه يلزم أن يكون مجموع تلك الأجزاء الكثيرة ستة عشر جزءا ، وهو محال . لا يقال : هذا المحال مشترك الالزام ، لأنّ أحد السطحين إذا كان ذراعا في ذراع والآخر طوله من المشرق إلى المغرب كيف يمكن أن يقال إنّ أحدهما مساو للآخر ؟ لأنّا نقول : السطحان المتوازيان إذا كان أحدهما مربعا قائما على قاعدته وكان الآخر مستطيلا مائلا وكانا جميعا على قاعدة واحدة فيما بين خطين متوازيين ، فإنّه بمقدار ما يزيد في طول السطح المائل ينقص في عرضه ، والمحال إنّما يلزم لو كان عرض السطح المائل هو القاعدة المشتركة ، وليس كذلك ، بل كلما ازداد الطول انتقص العرض . وهو مشترك الإلزام ؛ لأنّا نفرض المربع أصغر ما يمكن أن يوجد من المربعات والسطح الآخر ممتدا من المشرق إلى المغرب ، فإنّا نعلم بالضرورة أنّه ليس في ذلك المربع من المقادير ما يساوي هذا السطح . واحتمال القسمة إلى غير نهاية غير مفيد هنا . العاشر « 1 » : برهن أقليدس على أنّه يمكن أن يقسّم كلّ خط بحيث يكون ضربه أجمع في أحد قسميه مساويا لمربع القسم الآخر « 2 » ، وذلك يوجب التجزئة ؛ لأنّ الخط المركب من ثلاثة أجزاء ، إن انقسم بقسمين متفاوتين كان أحدهما اثنين والآخر واحدا ، وضرب الكل في الواحد ثلاثة ومربع الاثنين أربعة .
--> ( 1 ) . المصدر نفسه : 165 . ( 2 ) . وهذا النوع من التقسيم يسمّى ب « نسبة ذات وسط وطرفين » . المصدر نفسه .