العلامة الحلي

481

نهاية المرام في علم الكلام

يجتمعان . الثالث « 1 » : برهن أقليدس في شكل العروس على أنّ مربع وتر القائمة يجب أن يكون مساويا لمجموع مربعي ضلعيها ، فإذا فرضنا قائمة كلّ واحد من ضلعيها عشرة وجب أن يكون وترها جذر « 2 » مائتين ، لكن ليس للمائتين جذر ؛ لأنّه يجب أن يكون أقلّ من خمسة عشر وأكثر من أربعة عشر ، فيلزم الانقسام . ولو كان كلّ من ضلعيها خمسة حتى كان مجموع المربعين خمسين وجب أن يكون الوتر جذر خمسين ، وهو منكسر ؛ لأنّه يجب أن يكون أكثر من السبعة وأقلّ من الثمانية . وهكذا لك أن تفرض من الأعداد ما لا تحصى كثرة . الرابع « 3 » : برهن أقليدس على أنّ كلّ خط متناه في طرفيه معا يمكننا أن نعمل عليه مثلثا متساوي الأضلاع ، فإذا فرضنا خطا مركبا من جزءين وعملنا عليه مثلثا متساوي الأضلاع وجب أن يقع كلّ واحد من الأجزاء على مفصل الآخرين ، وذلك يوجب التجزئة . الخامس « 4 » : إذا أخذنا خطا مركبا من جزءين ووضعنا على أحد جزئيه جزءا آخر حصل هناك زاوية قائمة ، فوترها إن كان من جزءين كان وتر القائمة مساويا لكلّ واحد من ضلعيها المحيطين بها ، هذا خلف . وإن كان من ثلاثة كان الوتر مساويا لمجموع الضلعين ، هذا خلف .

--> ( 1 ) . راجع المباحث المشرقية 2 : 27 ؛ المطالب العالية 6 : 149 ؛ مناهج اليقين : 28 . ( 2 ) . جذر الشيء أصله ، وعشرة في حساب الضرب جذر مائة ، كذا في الصحاح . يعني انّك إذا ضربت عددا في نفسه فالمبلغ الحاصل من الضرب هو المجذور وذلك العدد هو جذر ذلك المبلغ ، ثمّ إنّ الوتر الذي اعتبر كونه وترا لقائمة المثلث المذكور لا بدّ أن يكون جذرا للمائتين وانّه يكون أكثر من أربعة عشر جزءا وثمن جزء إلى ربع جزء . شرح المواقف 7 : 29 - 30 . ( 3 ) . راجع المطالب العالية 6 : 147 ؛ المباحث المشرقية 2 : 27 . ( 4 ) . المصدر نفسه ؛ المطالب العالية 6 : 149 .