العلامة الحلي

473

نهاية المرام في علم الكلام

وهو المطلوب ؛ وإن لم يقطع شيئا كان ساكنا فكان بطؤه بسبب سكونه ، وسيأتي بطلانه . واعلم : أنّ هذا مشترك الالزام ؛ لأنّ السريع أي مسافة قطع يكون البطيء قد قطع أقل وحدود العلّة غير متناهية فيلزم وجود ما لا يتناهى بالفعل ، وهو محال . الثاني : لو كان الجزء ثابتا لامتنعت الحركة ، والتالي باطل بالضرورة ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ الجزء إذا تحرك فإنّما يتحرك من جزء إلى جزء فإمّا أن يوصف بالحركة حال حصوله في الحيز المنتقل منه الذي هو مبدأ المسافة ، وهو محال ؛ لأنّه حينئذ لم يتحرك بعد ، أو حال حصوله في الحيز الثاني الذي هو منتهى المسافة ، وهو محال ؛ لأنّ الحركة حينئذ قد انتهت وانقطعت ، أو فيما بينهما ، وهو يوجب الانقسام . الثالث : إذا استدار الفلك استدارت منطقته واستدارت جميع الدوائر الموازية لتلك المنطقة ، فنقول : إذا تحركت المنطقة جزءا فالدائرة القريبة من المركز إن تحركت جزءا فلتتحرك المنطقة آخر « 1 » ، فإن تحركت الدائرة « 2 » الصغرى آخر « 3 » . وهكذا لساوقت الحركتان حتى كملت كلّ منهما دورتها تساوى مقدار الدائرة العظمى والصغرى ، وهو باطل بالضرورة . وإن وقفت الصغرى في بعض أزمنة حركات العظمى لزم التفكك . وإن تحركت أقلّ لزم الانقسام . وكذا الرحا إذا اعتبر أعظم دائرة عليها وهي دائرة الطوق وأصغر دائرة تقع فيها وهي التي تلي

--> ( 1 ) . كذا . ( 2 ) . م : « المنطقة الدائرة » . ( 3 ) . كذا .