العلامة الحلي
42
نهاية المرام في علم الكلام
حينئذ معنى « أن يعقل » إمّا نفس وجودها فيكون كأنّه يقول : لأنّها موجودة لشيء من شأنه أن توجد له ، وإمّا أن يكون معنى « أن يعقل » ، ليس نفس وجود هذه الصورة له ، وقد وضع هنا « 1 » « أن يعقل » نفس وجود هذه الصورة له ، هذا خلف . فإذن ليس « أن يعقل » بهذه « 2 » الصورة نفس وجودها للعقل بالقوة ولا وجود صورة مأخوذة عنها . فإذن ليس العقل بالقوة هو العقل بالفعل البتة ، إلّا أن يوضع الحال بينهما حال المادة والصورة المذكورتين . ولا يجوز أن يكون العقل بالفعل هنا ، هي « 3 » هذه الصورة نفسها فيكون العقل بالقوة لم يخرج إلى الفعل ؛ لأنّه ليس هذه الصورة نفسها قابل لها ، وقد وضع العاقل « 4 » بالفعل هذه الصورة نفسها ، فيكون العقل بالقوة ليس عقلا بالفعل ، بل موضوعا للعقل بالفعل وقابلا ، فليس عقلا بالقوة ؛ لأنّ العقل بالقوة هو الذي من شأنه أن يكون عقلا بالفعل فليس هاهنا شيء هو عقل بالقوة . أمّا الّذي يجري مجرى المادة فقد بيّناه . و « 5 » الذي يجري مجرى الصورة ، فإن كان عقلا بالفعل فهو عقل بالفعل دائما ، ولا يمكن أن يوجد وهو عقل بالقوة . ولا يجوز أو يكون هذا العقل بالفعل مجموعهما ؛ لأنّه لا يخلو : إمّا أن ( يكون ذلك المجموع ) « 6 » يعقل ذاته ، أو غير ذاته . ولا يجوز أن يعقل غير ذاته ؛ لأنّ ما هو
--> ( 1 ) - أي فرض هنا . ( 2 ) - وفي المخطوطة : « هذه » . ( 3 ) - « هي » ليست في المصدر . ( 4 ) - في المصدر : « لها العقل » بدل « العاقل » . ( 5 ) - في المصدر : « وأمّا » . ( 6 ) - ما بين الهلالين ليس في المصدر .