العلامة الحلي

418

نهاية المرام في علم الكلام

البحث الأوّل في ثبوته « 1 » اعلم أنّ الأجسام منها بسيطة غير مؤلفة من أجسام غيرها البتة كالماء والأرض ، وإمّا مركبة من أجسام أخر ، إمّا مختلفة كالحيوان ، أو غير مختلفة كالسرير . والمؤلفة ، لها أجزاء بالفعل هي مفردات أو تنتهي إليها . والمفرد لا شكّ في أنّه قابل للقسمة ، فلا يخلو إمّا أن تكون الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل أو لا ، وعلى التقديرين فتلك الأجسام إمّا متناهية أو غير متناهية ، فهنا احتمالات أربعة « 2 » :

--> - الفرد أو نفيه ، ومنهم : الغزالي وسيف الدين الآمدي وفخر الدين الرازي ، راجع التصور الذري في الفكر الفلسفي الإسلامي : 16 . والمتكلّمون منهم من يرى انّ العالم مؤلف من جواهر فردة ، بعضها ذرات روحية وبعضها ذرات مادية ، بخلاف ما يراه الفلاسفة من أنّ العالم مؤلف من هيولى وصورة ، راجع مقالات الإسلاميين : 59 ؛ مذاهب الإسلاميين 1 : 182 - 184 . ( 1 ) . أنظر البحث في شرح الرازي على الإشارات ، بداية النمط الأوّل ؛ طبيعيات النجاة : 102 ؛ الفصل الثالث من المقالة الثالثة من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء : 85 ؛ أنوار الملكوت : 19 . ( 2 ) . قال الرازي : « لا مزيد عليها » . أنظر المناقشة في عدد الاحتمالات في شرح قطب الدين الرازي على شرح الإشارات 2 : 8 ؛ شرح المواقف 7 : 6 .