العلامة الحلي
382
نهاية المرام في علم الكلام
الأين أصلا ، بل إلى إضافة عارضة له ، وهو كونه فوقا أو سفلا . قال الشيخ : « وإذ قد يصار من أحد الضدين في الأين إلى الآخر قليلا قليلا ويكون المصيران متضادين ، ويكون هناك أين متوسط بينهما ، وأيون أقرب من الطرف الفوقاني في حدّ الفوقية ، وأقرب « 1 » من الجهة الأخرى بالخلاف ، فيكون في طبيعة الأين من جهته ، لا من جهة جنسه « 2 » ، بل من حيث خواص نوعية ؛ وإضافتها أيضا أن تقبل الأشد والأضعف ، فإنّ أينين كلاهما فوقان وأحدهما أشد فوقية ، فعلى هذه الجملة يمكن أن يقع فيها الأشد والأضعف . وأمّا الكون فوق مطلقا ، أو تحت مطلقا ، والكون في أيّ حدّ شئت مطلقا ، والكون في المكان مطلقا فلا يقبل ذلك أشدّ وأضعف . وفي الكيفية أيضا فإنّ السواد الحق لا يقبل أشد وأضعف ، بل الشيء الذي هو سواد بالقياس عند شيء هو بياض بالقياس إلى آخر . وكلّ جزء من السواد يفرض فلا يقبل الأشد والأضعف في حقّ نفسه ، وتحقيقه في غير هذا الموضع » « 3 » .
--> ( 1 ) . في المصدر : « أيون » . ( 2 ) . في المصدر : « جنسيته » . ( 3 ) . الفصل الخامس من سادسة مقولات الشفاء .