العلامة الحلي
373
نهاية المرام في علم الكلام
البحث العاشر في حلّ شكوك تتعلق بمداخلة أنواع من الكيف وغيره لأنواع المضاف نقل الشيخ عمّن تقدمه : أنّ هنا اعراضا كثيرة عدّت في الكيفيات ، وهي من المضاف ، كالملكة والقوة والعلم . وأجاب بأنّ هذه الأشياء ليست بذواتها من المضاف ، بل ممّا قد عرضت له الإضافة ؛ لأنّ لها وجودا غير ما هي به مضافة . فإنّها وإن كانت ماهياتها مقولة بالقياس إلى غيرها ، فإنّها لا يجب بذلك أن تكون من مقولة المضاف ، فإنّ العلم لو كان لذاته يقال ماهيته بالقياس إلى غيره ، ولوجوده الذي يتقوم به من كلّ وجه ، ولم تكن كيفية تلزمها إضافة ، فله « 1 » وجود أنّه كيفية ، ويلحقها وجود هو به مضاف ، لكان إذا حصل العلم وخصص أثر ذلك في تخصيصه كونه مقول الماهية بالقياس . لكن ليس الأمر كذلك فإنّ نوعيات العلم ، كالنحو ، لا يقال ماهياتها بالقياس إلى غيرها في حدّ تخصصه ، بل من جهة معناه الأعم ، وهو كونه علما ، فلا
--> ( 1 ) . في المصدر : « وله » .