العلامة الحلي
343
نهاية المرام في علم الكلام
للطرفين للحاوي والمحوي ، فإن أخذت النسب متكررة في كلّ شيء صارت له إضافة . ومعنى المتكرر أن يكون النظر لا في النسبة فقط ، بل بزيادة اعتبار النظر إلى أن للشيء « 1 » نسبة من حيث له نسبة ، وإلى المنسوب إليه كذلك ؛ فانّ السقف له نسبة إلى الحائط ، فإذا نظرت إلى السقف من حيث النسبة التي له فكان مستقرا على الحائط ، ونظرت من حيث هو مستقر على الحائط صار مضافا لا إلى الحائط من حيث هو حائط ، بل من حيث هو مستقر عليه ؛ فعلاقة السقف بالحائط ، من حيث الحائط حائط ، نسبة ، ومن حيث يأخذ الحائط منسوبا إليه بالاستقرار عليه والسقف بنفسه منسوب ، فهو إضافة . وهذا معنى ما يقولون : إنّ النسبة تكون لطرف واحد ، والإضافة تكون للطرفين ؛ فإنّك إذا أخذت السقف مستقرا على الحائط وجدت النسبة من جهة السقف المستقر ، وأمّا من جهة الحائط فلا نسبة فيه إلى شيء من حيث هو حائط . فأمّا « 2 » إن أخذت النسبة من حيث إنّ السقف مستقرّ على مستقر عليه ، والحائط مستقر عليه المستقر ، انعكست النسبة وصلحت لأن تكون إضافة . وكلّ « 3 » نسبة لا تؤخذ « 4 » في الطرفين جميعا من حيث هي نسبة ، فهي نسبة غير إضافية ؛ فكلّ نسبة يؤخذ الطرفان فيها من حيث النسبة فهي إضافة . والأمور التي تؤخذ منسوبة بلا زيادة فهي منسوبة فقط ، وإن أخذت منسوبة على هذا الشرط فهي مضافة » « 5 » .
--> ( 1 ) . كذا في المصدر ، وفي النسخ : « الشيء » . ( 2 ) . في المصدر : « وأمّا » . ( 3 ) . في المصدر : « فكل » . ( 4 ) . في المصدر : « توجد » . ( 5 ) . الفصل الثالث من المقالة الرابعة من قاطيغورياس الشفاء 1 : 145 - 146 . بتصرف العلّامة .