العلامة الحلي
326
نهاية المرام في علم الكلام
الأوّل : معروض هذا المعنى ، كالرجل الذي يفرض معروضا للأُبوة منفردا عن هذا العارض . الثاني : هذا العارض نفسه من حيث هو منفرد عن اعتبار غيره معه ، كالأُبوة العارضة للرجل . الثالث : المجموع المأخوذ مركبا منهما ، وهو الرجل الذي عرضت له الأُبوة من حيث هذا العارض ، ويقال له الأب . ولفظ المضاف يقال على المعاني الثلاثة بالتشكيك ويقال للأوسط مضاف حقيقي وللآخرين مضاف مشهوري . والاعتبار الأوّل خارج عن غرضنا . وأمّا الاعتبار الثاني : فهو المقولة . والثالث : هو مجموع الاعتبارين ، خارج عن الاعتبار أيضا . لكن « 1 » لمّا كان الوقوف على المركبات في أوّل الأمر أسهل من تحليل بسائطها وتميز بعضها عن البعض ، بحث الحكماء في أوّل الأمر عن المضافات وهي المعاني المركبة ، وفي ثاني الأمر عن الإضافات . فقالوا : « المضاف هو الذي ماهيته معقولة « 2 » بالقياس إلى غيره » وهذا الرسم تندرج فيه الإضافات والمضافات معا . ومعنى كون الماهية معقولة « 3 » بالقياس إلى غيرها هو كون الماهية يحوج تعقّلها إلى تعقل شيء خارج عنها لا كيف اتّفق ، وإلّا انتقض الحدّ بجميع الملزومات إذا تصورت ، فإنّه تتصور معها لوازمها مع أنّ ماهيات الملزومات غير معقولة « 4 » بالقياس إلى ماهيات اللوازم ؛ لوجوب كون
--> ( 1 ) . راجع الفصل الثالث من المقالة الرابعة من قاطيغورياس الشفاء 1 : 144 . ( 2 ) . ج : « مقولة » ، كما في منطق أرسطو : 48 ، وما في المتن من نسخة ق يطابق التعليقات لابن سينا : 75 . ( 3 ) . ج : « مقولة » ، كما في منطق أرسطو : 48 ، وما في المتن من نسخة ق يطابق التعليقات لابن سينا : 75 . ( 4 ) . ج : « مقولة » ، كما في منطق أرسطو : 48 ، وما في المتن من نسخة ق يطابق التعليقات لابن سينا : 75 .