العلامة الحلي

318

نهاية المرام في علم الكلام

محالة رقة الروح بإفراط وبرد مزاجه ، وضيق الصدر يتبع كثافة الروح وسخونة مزاجه . الرابع : ليس كلّ ضعيف القلب محزانا وبالعكس ، وليس كلّ قوي القلب مفراحا وبالعكس ؛ لتخالف الحدود ، فإن ضعف القلب حال بالقياس إلى الأمر المخوف من جهة قلة احتماله ، وضيق الصدر حال بالقياس إلى الأمر الموحش من جهة قلة احتماله ، والمخوف هو المؤذي البدني ، والموحش هو المؤذي النفساني . الخامس : اللوازم فيهما مختلفة ، فضعف القلب يحرك إلى الهرب والتوحش ، وضيق الصدر يحرك إلى الدفع والمقاومة ، ولذلك فانّ القوّة كثيرا تفتر « 1 » عند ضعف القلب ، مع أنّها تهيج كثيرا عند التوحش .

--> ( 1 ) . في المباحث : « تغيب » .