العلامة الحلي
مقدمة 59
نهاية المرام في علم الكلام
في المقالة الإمامية حتى يقال : له على كل إمام منّة ، وكان أبوه معلّما بواسط ، وما كان المفيد ينام من الليل إلّا هجعة ، ثم يقوم يصلّي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن » « 1 » . 8 . وقال ابن العماد الحنبلي ( المتوفّى 1089 ه ) في حوادث سنة 413 ه : « وفيها ( توفّي ) المفيد ، ابن المعلّم ، عالم الشيعة ، إمام الرافضة ، وصاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن أبي طيّ في تاريخ الإمامية : هو شيخ مشايخ الطائفة ولسان الإمامية ، رئيس في الكلام ، والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية » « 2 » . هذا ما قاله علماء السنّة ، وأمّا الشيعة فنقتصر على كلام تلميذيه : الطوسي والنجاشي ، ونترك الباقي لمترجمي حياته : 1 . يقول الشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) في الفهرست : « المفيد يكنّى أبا عبد اللّه ، المعروف بابن المعلّم ، من أجلّة متكلّمي الإمامية ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته في العلم ، وكان مقدّما في صناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنّف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ولد سنة 338 ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة 413 ، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف » « 3 » . 2 . ويقول تلميذه الآخر النجاشي ( 372 - 450 ه ) : « شيخنا واستاذنا ( رضي اللّه عنه ) فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والوثاقة والعلم » ثم ذكر تصانيفه « 4 » .
--> ( 1 ) . ابن حجر : لسان الميزان : 5 / 368 برقم 1196 . ( 2 ) . عماد الدين الحنبلي : شذرات الذهب : 3 / 199 ، وفي مكان الطائفة الصوفية وهو لحن . وقد نقل ما ذكره في كتابه مما ذكره الذهبي حرفيا . ( 3 ) . الشيخ الطوسي : الفهرست : برقم 710 . ( 4 ) . النجاشي : الرجال : 2 / 327 برقم 1068 .