السيد محسن الأمين

94

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ليستخرج منها الأموال . هذه نبذة مما وقع في تاريخ الإسلام من الأمور التي كل منها إمر ومر . وهناك غيرهما مما ينبو عنه الحصر فهي مئات وألوف لا أمران فقط . ( ثانيا ) كلامه هنا ينافي ويناقض ما سلف منه بقوله انه في العصر الأول وعهد الخلافة الراشدة كان المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض قد الف اللّه بين قلوبهم فانا نرى المؤمنين في العصر الأول وعهد الخلافة الراشدة كانوا بالنسبة إلى الخليفة الثالث - وهم في عصر الخلافة الراشدة - بين قاتل وخاذل وقد اعترف بذلك صاحب الوشيعة في قوله وقوة الدولة هم المهاجرون والأنصار بالمدينة وقد ذهب حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأمّ المؤمنين والمؤمنات من المدينة إلى مكة والخليفة محصور لم يدفعوا عنه ولم يدافعوا ثم قاموا يطلبون بثاره ممن دفع ودافع جهده . ( ثالثا ) ألم يكن من المؤمنات أمّ المؤمنين التي كانت تقول في الإمام المحرم عثمان خليفة رسول اللّه ورئيس الأمة ما تقول حتى قال لها ابن أم كلاب ما مر من الشعر وغيره . وتنصب قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتقول ما نقول أكان هذا من الولاية بين المؤمنين والمؤمنات والتآلف بين القلوب . ( رابعا ) نراه قد انحى باللائمة من طرف خفي على علي بقوله وكليمة همس من علي أو إشارة لمح من صاحب ذي الفقار « الخ » بل جاهر بذلك واظهر بقوله لم أجد في هذا الامر عذرا لاحد الخ . ونرى ان كلمات اجهار واعلان من علي لم تكن لتكفي في أقل من هذا حينما كان علي ينصح للخليفة الثالث ويصلح الأمور ومروان يفسدها . ولو كانت كليمة همس أو إشارة لمح من صاحب ذي الفقار تكفي في اخماد ثورة لكفت في غيرها مما تقدمها من الأمور التي جرت على علي مما لسنا بحاجة إلى بيانه لظهوره واشتهاره ولو كان لذي الفقار عمل لعمله يومئذ . ( خامسا ) ان عليا حامى عن الخليفة الثالث جهده فيما رويتم وارسل ولديه لحمايته ولنا ان نعذره في سكوته لانفراده كما سكت فيما سبق له من المقامات التي كان عليه ان ينتصر فيها لنفسه ويطالب بحقه فسكت لفقد الناصر الا قليلا ضن بهم وبنفسه عن القتل ولو رام خلاف ذلك لا صابه ما أصاب الخليفة الثالث ولكن باقي المهاجرين والأنصار كانوا أقل عذرا من علي في قعودهم وسكوتهم وخروج بعضهم من المدينة والخليفة محصور إلى مكة وغيرها واللّه تعالى اعلم بعذرهم . وابن عمه