السيد محسن الأمين

87

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

قلت أبعد الصبح قال نعم هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس قال وبين بيت حذيفة وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حوط وقال حذيفة هكذا صنعت مع النبي وصنع بي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وبسنده عن حذيفة : كان بلال يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو يتسحر واني لا بصر مواقع نبلي قلت أبعد الصبح قال بعد الصبح الا انها لم تطلع الشمس . وبسنده عن عاصم : قلت لحذيفة اي ساعة تسحرتم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال هو النهار الا ان الشمس لم تطلع . وبسنده عن زر بن حبيش قلت يعني لحذيفة يا أبا عبد اللّه تسحرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال نعم قلت أكان الرجل يبصر مواقع نبله قال نعم هو النهار الا ان الشمس لم تطلع . فما رأي صاحب الوشيعة في هذه الأخبار أهي أعجب أم تفسير أبجد ؟ ! . هشام بن الحكم وعمرو بن عبيد قال صفحة ( لط ) تقول الشيعة ان الحواس والجوارح قد تغلط وتحتار واللّه قد جعل القلب لها إماما به يندفع شكها وغلطها واحتياج الناس إلى امام يندفع به الحيرة الزم واحكم فمن جعل للحواس إماما لا يترك الناس بلا امام . تقول الشيعة ان هشام ابن الحكم افحم بهذه الحجة عمرو بن عبيد وهذه مغالطة وان افتخرت بها الشيعة فان اللّه لم يترك يوما من الأيام أمة من الأمم سدى بل جعل لها من أبنائها أئمة ثم جعل لها عقلا يهديها ( إلى آخر نغمته السالفة التي كررها عشرات المرات ) . العقل العاصم فوق الامام في العصمة ، الأمة بعد ان بلغت وصارت رشيدة ببركة الرسالة وختمها عقلها ورشدها يغنيها عن إمام بل هي الامام وأبناؤها بعقولها أئمة . أيها الغران خصصت بعقل * فاسألته فكل عقل نبي ( ونقول ) : لا بد أولا من نقل خبر هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد الذي أشار إليه لتكون على بصيرة منه ثم بيان فساد ما تعقبه به . روى الكليني في الكافي والطبرسي في الاحتجاج بالاسناد عن يوسف بن يعقوب قال كان عند أبي عبد اللّه جماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب فقال أبو عبد اللّه يا هشام قال لبيك يا ابن رسول اللّه قال الا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ( إلى أن قال ) قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة