السيد محسن الأمين
84
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
البشرية لا في غيرها واي فضل في أن يكون الفرد من أمته مثل نبيها في البشرية . وقال في صفحة ( لح ) كل حادثة إذا وقعت فالأمة لا تخلو من حكم حق وصواب جواب يريه اللّه لواحد من الأمة . وقال صفحة ( لط ) وليس يمكن في العالم نازلة حادثة ليس لها جواب عند الأمة . ( ونقول ) : لو سلمنا ذلك وانها إذا وقعت حادثة واختلفت الأمة في حكمها على قولين أو أقوال لا بد ان يكون أحدها صوابا فما الفائدة في ذلك والقول الصواب من بينها مجهول وهل يكون ذلك مغنيا عن امام معصوم يبين الصواب . وشبه في صفحة ( لح ) كلية العلوم بكلية الصناعات وقال لا يوجد صانع يصنع كل المصنوعات ومعلوم بالضرورة ان الإمام لم يكن يفتي في جميع علوم الدين . ولا يعلم التاريخ إماما له علم يبلغ به إلى درجة امام من آحاد أئمة الأمة في علم من العلوم . ( ونقول ) : الشريعة ليست كلية مدارس ولا كلية صناعات ان هو الا وحي يوحى نزل به جبرئيل على خاتم الأنبياء فهذه الخزعبلات لا تفيد الا التطويل وتضييع الوقت ودعواه الضرورة في أن الإمام لم يكن يفتي في جميع علوم الدين ان تمت فإنما تتم في بعض من كانوا في منصب الإمامة اما أئمة أهل البيت فهذه الدعوى فيهم باطلة بالضرورة فقد قال أبو الأئمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام سلوني قبل ان تفقدوني . في الاستيعاب بسنده عن سعيد بن المسيب ما كان أحد من الناس يقول : سلوني غير علي بن أبي طالب . وفي الاستيعاب : روى معمر عن وهب بن عبد اللّه عن أبي الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء الا أخبرتكم . ورواه السيوطي في الإتقان بهذا السند مثله . وروى أبو جعفر الإسكافي في كتاب نقض العثمانية عن ابن شبرمة : ليس لأحد من الناس ان يقول على المنبر سلوني الا علي بن أبي طالب . وكان باب مدينة علم المصطفى وقد رجع إليه جميع الصحابة في علوم الدين ولم يرجع إلى أحد وفتاواه العجيبة في مشكلات مسائل الدين مشهورة وفي المؤلفات مذكورة وقد أفردت بالتأليف باسم ( عجائب قضايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) وقد جمعناها في كتاب وطبعناه وقال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أقضاكم علي ، وقول عمر فيه ورجوعه إلى