السيد محسن الأمين
80
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
وتنميقها لا يغير من حال الابن والأب شيئا . وما تدعيه الشيعة وتثبته في الأئمة استنادا إلى كتاب ربها وأقوال نبيها لا يمكن وجوده في أحد غيرهم لا بتمامه ولا ببعضه فضلا عن أن يكون فيها من هو احفظ واعلم وافقه ودعوى القطع في ذلك هي عين الوهم . وكون اللّه تعالى جعل في الأمة من هو اعلم من الصحابة بكثير ينافي حديث خير القرون قرني الذي اعتمد عليه فيما سبق - فان القرن باهله ولا شيء خير من العلم وكيف يكون اهتداء الأمة أقرب وأصوب من اهتداء الأئمة والأئمة اخذوا اهتداءهم عن آبائهم عن أجدادهم عن الرسول ( ص ) عن جبرئيل عن اللّه تعالى وغيرهم اهتدوا بآرائهم ومقاييسهم واستحساناتهم فأي الفريقين أحق بان يكون اهتداؤه أقرب إلى الصواب والحق . واما دعواه ان الأمة حازت بالعصوبة كل مواريث نبيها وفازت بكل ما كان له بالنبوة فيقال له أكل فرد من افراد الأمة حاز ذلك وفاز به بالعصوبة أم طائفة مخصوصة من الأمة فان قال بالأول كذبه العيان والوجدان وان قال بالثاني فمن هي الطائفة من الأمة التي هي أحق بميراث نبي الأمة من أهل بيته وأبنائه وعصبته الادنين الذين ورثوا علومه خلفا عن سلف واخبر ان المتمسك بهم لا يضل ابدا والذين جعلهم في ذلك شركاء القرآن وبمنزلة باب حطة وسفينة نوح والذين امر بلزومهم وعدم التقدم عليهم وعدم التأخر عنهم وأنت تحيد عنهم وتنتقد أقوالهم في غير موضع من وشيعتك الواهية البالية وتنابذ شيعتهم ومتبعيهم فالأمة في نبذها أقوالهم وهجرها لم تحز من مواريث نبيها لا بالعصوبة ولا بالعول الا النزر اليسير . واما دعواه ان احتياج الناس إلى الإمام المعصوم ينافي حكمة ختم النبوة لأنه اما لقصور في بيان الكتاب أو في روح النبوة أو في التبليغ فدعوى الاحتياج طعن في أصل الدين فهي طنطنة وتهويل بغير معنى . فانا نسأله أتحتاج الأمة إلى امام غير معصوم أم لا فان قال لا فقد خالف اجماع الأمة وان قال نعم فكيف لم يرفع ختم النبوة برسالة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبركة القرآن الكريم الاحتياج إلى الإمام الغير المعصوم ورفع الاحتياج إلى المعصوم مع أن رفعه الاحتياج إلى غير المعصوم أولى وحينئذ يقال دعوى الاحتياج إلى الإمام الغير المعصوم تنافي حكمة اللّه في ختم النبوة إلى آخر ما ذكره . وحكمة ختم النبوة أولى بان تثبت الاحتياج إلى امام معصوم من أن تنفيه فإذا