السيد محسن الأمين

66

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ الآية . أضاف الدين إلى الأمة وقال دينهم الذي ارتضى لهم فدل على أن دين الأمة وسياسة الخلافة الراشدة هو الذي ارتضاه لهم ( ومنها ) صفحة ( ك ي ) : لقد جاءكم رسول من أنفسكم . اشهر آية واشرف آية خطاب لكل الناس في كل العصور ولا يمكن بقاؤه إلا إذا كان الأمة خلفا للرسول . وقال صفحة ( كج ) : قول النبي ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له يدخل فيه القرآن الكريم لقوله : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ . ( ونقول ) : الذين آمنوا معه في آية يوم لا يخزي اللّه النبي خاص بمن آمن به إيمان اخلاص وكان معه ولا يشمل من تأخر وأي خزي على الأمة أعظم من أن يليها مثل يزيد بن ميسون ويزيد صاحب حبابة والوليد والحجاج واضرابهم وهي ساكتة مطيعة . واتباع غير سبيل المؤمنين عبارة عن عدم الايمان وسبيل المؤمنين هو سبيل الرسول فوعيد متبع غير سبيل المؤمنين لأنه كفر باللّه وخالف الرسول لا لأنه خالف الأمة فمخالفة الأمة وموافقتها سيان إذا لم يكن فيه خلاف للرسول فقوله مخالفة الأمة مثل مخالفة الرسول ساقط كفلسفته في بيان رجحان كفة الأمة على كفة الرسول . وما قيمة الأمة لولا الرسول . والعطف في آية محمد رسول اللّه على المبتدأ بعيد . ودعوى ان كل فرد من الأمة كذلك ابعد فإن في الأمة من لا يستحق ذلك ولا ما دونه وقراءة النصب لا تنافي الاستئناف فإن الخبر ما بعد أشداء رحماء . والاخبار بذلك ينافي العموم لمشاهدة كثير ممن ليس فيهم هذه الصفة . وعلماء أمتي مخصوص بالعلماء العاملين لا يشمل جميع الأمة ولا علماء السوء . وكونه اخذ ذلك من الآية افتراء عليه وهو فرع كونها على العطف . وكتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي حكاية عن الماضي فلا ينافي القسم . ورسله أنبياؤه لا افراد الأمة . وآية لو نشاء لجعلنا منكم ملائكة مفادها - واللّه أعلم - لو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم وجعلنا بدلكم ملائكة يكونون خلفا لكم وعوضا عنكم في الأرض . والآية الأولى نفي لربوبية عيسى عليه السلام ليس إلا سواء أتلوناها بعد الآية الثانية أم قبلها وما فهمه منهما لا تساعد عليه دلالة ونرى اللّه تعالى يخاطب الأمة المحمدية فيقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ فجعلها منقلبا على عقبيه وشاكرا ولم يجعلها