السيد محسن الأمين

55

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

باسم أبي المسلمين هو إبراهيم وان سمي القرآن سائر الأنبياء آباء العرب فإبراهيم أب إيمان وديانة وعائشة أم سنة وجماعة واللّه قد جعل عائشة تساوي إبراهيم في ثلاثة أمور مهمة عظيمة : ( 1 ) إبراهيم بنى البيت واضافه اللّه إلى نفسه وَطَهِّرْ بَيْتِيَ وعائشة بنت في المدينة مسجدا انزل اللّه فيه : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ( 2 ) الحج حجان أصغر يحرم له من مسجد عائشة بالتنعيم وأكبر يحرم له من حرم إبراهيم ، ( 3 ) سمى إبراهيم أبا لنا وسمى عائشة أم المؤمنين ( ونقول ) أم المؤمنين يعم جميع أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عائشة وغيرها على السواء : وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ . ولا مأخذ لتسمية واحدة من الأزواج بأم المؤمنين سوى هذه الآية فدعواه انها المعروفة بذلك غير صواب ولو سلم فاصله الآية والفرع لا يزيد على أصله . وأما ان القرآن سمى سائر الأنبياء آباء العرب فلا نجد ذلك في القرآن فكان عليه ان يبينه وأما أبوة إبراهيم عليه السلام فقد مر تفسيرها وأما أمومة عائشة فمأخذها الآية الكريمة وتشاركها فيها سار الأزواج كما مر فهذه المساواة التي زعمها كرقم فوق ماء وأما دعواه ان آية : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ نزلت في مسجد بنته عائشة بالمدينة فلم نسمعها لغيره ولم يذكرها مفسر وكل مسجد يقال له بيت اللّه - ولا عجب فهذا الرجل في آرائه مخترع - ففي تفسير الرازي : اختلفوا في المساجد فقال الأكثرون انها المواضع التي بنيت للصلاة وذكر اللّه . وقال الحسن المساجد البقاع كلها وقيل المساجد الصلوات حكي عن الحسن أيضا ، وقال سعيد بن جبير المساجد الأعضاء السبعة التي يسجد العبد عليها ، وعن ابن عباس المساجد مكة ا ه . ونحوه في مجمع البيان ولم يذكر الواحدي في أسباب النزول انها نزلت فيما قال ولا ندري من اين اخذه ، وفي الدر المنثور للسيوطي اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى وان المساجد للّه قال لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا ببيت المقدس ا ه . فأين دعواه انها نزلت فيما قال ولعله يريد انها بنت مسجدا فشمله وان المساجد للّه . وفيه ان الأصمعي أو أبا نواس لو بنيا مسجدا لشمله ذلك فهل يلزمه ان يساويا إبراهيم ( ع ) والعمرة تصح من أدنى الحل لا من مسجد عائشة ولا من غيره . ولما كانت ابعاد الحرم متفاوتة وكان أقربها إلى مكة التنعيم اختار الناس