السيد محسن الأمين

408

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وبالنسبة إلى من في عالم الزمان والمكان وإقليم المادة كل هذه وان كانت أقوالا صحيحة إلا انها زخرفة لا تثبت البداء للّه . وفي ص 116 حكى عن أصول الكافي ان اوّل من قال بالبداء من نبي إسماعيل هو عبد المطلب جد النبي كان يعلم بنوبة ابنه باخبار الأنبياء وإذ غاب في رعاية إبله قال يا رب أتهلك آلك ولما تفطن بإمكان البداء قال إن تفعل فأمر ما بدا لك ثم استدل على أن عبد المطلب لم يقل بالبداء ثم قال : نعم قال عبد المطلب حين هجم الحبشة لهدم البيت : لا هم ان المرء يم * نع أهله فامنع حلالك ان كنت تاركهم وكع * بتنا فأمر ما بدا لك ثم قال في تفسيره ان كنت انا تركتهم وكعبتنا فأمر ما في دفع العدو يبدو منك بقضائك فاستجاب اللّه دعاءه فبدا له ان يرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول فالبداء من اللّه في هذه الحادثة هو ظهور قضاء قد كان منه في سابق علمه . وفي ص 117 ثم الكلام على زعم كتب الشيعة ماض واقع والشرط في كلام العاقل لا يفيد إلا الأمل في المستقبل فلا بد ان يكون معنى الكلام فأمر ما يبدو منك في منع عدوك من بيتك أو في انجاء نبيك وحفظه هذا معنى الكلام ولا يمكن غيره . وفي ص 118 للشيعة في كل ما تدعيه عقيدة تعصب عصيب يضطرها إلى وضع فاحش فقد وضعت حديث اخذ الميثاق من كل نبي ان يقول بالبداء يقول الباقر : يوحي اللّه إلى الملكين ان اكتبا عليه قضائي وقدري ، ونافذ أمري واشترطا لي البداء فأي حاجة للّه ان يشترط أو كيف يكون شأن اللّه ان لم يشترط ولمن وعلى من يكون الاشتراط وكتب الشيعة من دعوى البداء للّه في حرج عظيم تتحول وتتحيل في التخلص منه ولو بتحريف كلمة عن موضعها يقول الصادق ما بعث اللّه نبيا إلا اخذ عليه ثلاث خصال الاقرار له بالربوبية وخلع الأنداد وان اللّه يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء . يريد الصادق ان يوهم بذلك ان تقديم ما يشاء أو تأخير ما يشاء هو البداء بل هو الاختيار والاختيار لا يكون إلا بالعلم لا بالبداء وتفسير البداء بالاختيار تحريف