السيد محسن الأمين
403
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
أو اجماع المسلمين وجب طرحه ولو كان سنده في غاية الصحة أفيجوز بعد هذا كله التنديد وسوء القول الذي تجاوز به هذا الرجل الحد حتى تعدى إلى امام أهل البيت وفقيههم الإمام جعفر الصادق الذي اتفق المسلمون كافة على عدالته ووثاقته ورموز علمه وفضله . واستشهاده لثبوت بعض تلك الأمور من الأئمة بأنه لولا ذلك لما ترك أئمة الفقه وأئمة السنن والأحاديث اخبار الأئمة من ولد علي ولما عاداهم الأئمة استشهاد بما لا شاهد فيه فأئمة الفقه لا نجد لهم عذرا في ترك أقوال أئمة أهل البيت واخبارهم إلا مداراة ملوك زمانهم الذين علم انحرافهم عن أهل البيت وعمن يميل إليهم خوفا على ملكهم - إن صح ان يكون ذلك عذرا - بعد أحاديث الثقلين وباب حطة وسفينة نوح فالذين يحتاجون إلى الاعتذار عنهم هم أئمة الفقه والسنن لا أئمة أهل البيت . اما أئمة السنن والأحاديث فكلهم رووا عن أئمة أهل البيت إلا واحدا لم يرو عن الصادق معتذرا بأنه لم ير التقية لا ما توهمه هذا الرجل ولكنه روى عن عمران بن حطان مادح عبد الرحمن بن ملجم على قتله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقد رووا عن عمر بن سعد قاتل الحسين عليه السلام . وأئمة أهل البيت لم تعاد أحدا من أئمة الاجتهاد وأئمة السنن وانما كانت ترد بعض فتاواهم واخبارهم بالدليل . والحاجة إلى عقد باب نفي الربوبية عن الأئمة انما هي لرد دعاوي الغالين والمبطلين لهو كالآيات النافية لألوهية عيسى عليه السلام وعبادة الأصنام والأئمة منزهون عن الدعاوي الفارغة وهم شركاء القرآن لا يفارقون ولا يفارقهم بنص حديث الثقلين فكل ما يسند إليهم أو يقال عنهم مما ينافي جلالة قدرهم وعظمة قدسهم باطل مردود أيا كان مسنده وقائله وإساءته الأدب في حقهم تكاد السماوات يتفطرن منها .