السيد محسن الأمين
397
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
صريح في خلاف ما يدعيه شرح النهج ج 4 ص 79 إلى أن قال : قالت واللّه لا كلمتك ابدا قال : واللّه لا هجرتك ابدا ، قالت : واللّه لأدعون اللّه عليك ، قال : واللّه لا دعون اللّه لك ، فلما حضرتها الوفاة أوصت ان لا يصلي عليها فدفنت ليلا ا ه . ثم ذكر روايته كلامها لنساء المهاجرين والأنصار وهو أيضا دال على خلاف ما يدعيه هذا الرجل ومن قلدهم شرح النهج ج 4 ص 87 وخير استئذانهما عليها في مرضها يدل على خلاف ما يدعيه شرح النهج ج 4 ص 104 ، وذكر قول عبد اللّه بن الحسن بن الحسن كانت أمي صديقة بنت نبي مرسل فماتت وهي غضبى على انسان فنحن غضاب لغضبها وإذا رضيت رضينا ج 4 ص 86 ، وكتب الشيعة لم ترو إلا مطالبتها بحقها ولم نسمع في كل بني آدم ان أحدا كان ارفع وأعلى من أن يطالب بحقه ويحتج عليه لكن هذا الرجل - متابعة لنصر هواه - رأى آراء شذ فيها عن جميع الخلق فهو يرى أن جعل نصيب لأهل البيت في الخلافة نقص عليهم وان جعل نصيب لهم في الخمس والفيء يوجب التهمة لهم كما مر ، وهنا يرى أن مطالبتهم بحقهم تنافي رفعتهم وعلوهم فانظروا واعتبروا يا اولي الابصار . وكونها غنية غنى النفس لا يمنعها من المطالبة بحقها ولا ينافيه اما غنى المال فلم يكن لها من كل ما أظلته السماء غير فدك . وتفننه بتعبيره تارة بغنية وأخرى بمستغنية لا يخرج عن البرودة . وإذا كان قلبها بموت أبيها وحسراتها عليه اشغل من أن يحمل شيئا على صاحبيه في الدنيا والآخرة فقد كان الأولى بهما - ولم يحصل لهما شرف في الدنيا والآخرة إلا بصحبة أبيها ان لا يرداها عن شيء طلبته ويرضيا المسلمين من مالهما - لو فرض انه لا حق لها فيما طلبته - أو يسترضياهم لها كما فعل أبوها يوم بدر فاسترضاهم ليردوا ما بعثت به ابنته زينب في فداء بعلها أبي العاص ابن الربيع ويطلقوه لها ففعلوا وما كانت زينب تبلغ منزلة فاطمة سيدة نساء العالمين ولا أبو العاص - وهو يومئذ كافر - يبلغ رتبة علي بن أبي طالب . والقلوب لا يمنعها شغلها بالحزن على موت الأحباء وبالحسرات عليهم مهما بلغ من أن تحمل وجدا وغيظا على أحد إذا اقتضى الحال ذلك بل يزيدها . ودعواه انه لم يكن يخالف أمير المؤمنين عليه السلام في زمن خلافته أحد دعوى فارغة فما أكثر المخالفين له فهل تمكن منعزل شريح القاضي ومن ابطال الجماعة في نافلة شهر رمضان حين كانوا يصيحون واسنة . . . ومن القضاء في