السيد محسن الأمين
39
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
وقال بيت سوء لا اوّل لهم ولا آخر والذين كانوا يسمعون ولا يغيرون بيد ولا لسان والذين مهدوا لبني أمية حتى ولوا زيادا والحجاج على المسلمين وفعلا الأفاعيل والذين أعانوا بني العباس حتى ظلموا الطالبيين وبنوا عليهم الحيطان وقتلوا الإمام موسى بن جعفر بالسم بعد حبسه سنين وحرثوا قبر الحسين ومنعوا من زيارته وسخروا من أمير المؤمنين علي في مجالس اللهو كل هؤلاء لم يكونوا من الأمة المعصومة ولا اثم ولا اثر لها في ذلك ولا لقومه الذين يدافعون وينافحون عن مرتكبي تلك الجرائم جهدهم كل هذه أمور عادية بدوية حدثت بين الأمويين والعباسيين والعلويين فقط كالتي حدثت بين بني عبس وبني ذبيان لا دخل فيها لاحد سواهم ، أصحاب الجمل وصفين كلهم من بني أمية والذين مع علي كلهم من العلويين وباقي الأمة كانت على الحياد تعبد اللّه وتسبحه وتقدسه معتزلة للفريقين اعتزال الأحنف في بني تميم . قال ذلك موسى جار اللّه محافظة على أفضل العصور لئلا يقال إنه وقع فيها مثل هذه القبائح فكان كغاسل الدم بالبول ، والمنصور والرشيد والمتوكل وغيرهم من بني العباس كانوا خصماء العلويين وحدهم لم يساعدهم أحد من الأمة ولم يكن في ووزرائهم ولا جيوشهم أحد من غير بني العباس والعداوة بينهم وبين العلويين عادية بدوية قضايا مسلمة وأمور ضرورية لا يشك في فسادها الا إبله أو متعصب غطى الهوى على بصيرته . وعداوة بني العباس للعلويين لم تكن عادية ولا خصائص بدوية عربية بل حسدا للعلويين وخوفا منهم على ملكهم ولم يكن لها اثر قبل تولي بني العباس الملك ولم يكن فيها ذنب للعلويين الا فضلهم وميل الناس إليهم ومن الذي كان يعين العباسيين على العلويين غير الأمة المعصومة . ( ثانيا ) زعمه انه وقعت بها فقط لا بغيرها أمور منكرة في تاريخ الاسلام مؤكدا بقوله ( فقط لا بغيرها ) جهل منه أو تجاهل ففتنة قتل عثمان وحرب الجمل بل وحرب صفين كانت من الأمور المنكرة التي جرت الويلات على الاسلام والمسلمين كانت بغيرها لا بها وكم وقعت في تاريخ الإسلام أمور منكرة لا تحصى كانت بغيرها لا بها وشهرتها تغني عن ذكرها . ( ثالثا ) إذا كانت زالت بزوال أهلها فآثارها باقية إلى اليوم وبعد اليوم وجدالك هذا معنا وتهوينك امرها اثر من آثارها .