السيد محسن الأمين
370
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
هو كون الغسل جزءا من الوضوء الذي هو عبادة واجبة أو مستحبة فقوله انه مباح وانه ضروري في الأحيان لا يأتي شرع بتحريمه لا يصدر من أحد ينسب إلى علم فالإباحة لا تثبت الوجوب وكونه ضروريا في بعض الأحيان لا يجعله جزءا من العبادة ولم يأت شرع بذلك الا على قاعدة موسوية تركستانية مستوحاة من هوى النفس وقد بينا في أوائل الكتاب عند ذكره لخلاف ما عند العامة بطلان قوله كل ما عليه العامة « الخ » وان كونه أصلا من أصول الفقه عند الشيعة لا أصل له فراجع . وهذا الرجل مولع بأقوال التوراة يستشهد بها في كل مناسبة لكن بما لا ينطبق على مدعاه ما لنا وللتوراة حسبنا كتاب ربنا الذي نسخ التوراة والإنجيل . يقول إن كبير عصر إبراهيم دعا لا إبراهيم وباركه بمسح رأسه بيديه وإبراهيم عليه السلام غني باتخاذ اللّه له خليلا عن كبير عصره ودعائه مباركته ويجعل من أعجب الأعاجيب موافقة القرآن الكريم في إيجاب مسح الرأس في الوضوء لذلك . لكن من أعجب الأعاجيب اشتغاله بهذه الأمور . يقول ما كان يقدس الانسان بمسح رأسه إلا غيره والاسلام جعل الانسان لا يتقدس إلا بعمله فيمسح رأسه بيده . ونحن نقول الانسان لا يتقدس لا بعمله في الاسلام وقبل الاسلام وفي كل عصر ويرجى له البركة بمسح الصالحين في الاسلام وغيره وكون الكاهن كان يمسح كل ما يراد تقديسه بيده موجود مثله في الاسلام فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يمسح رؤوس الأطفال ويبارك عليهم ويدعو لهم وكل مولود يولد كان يؤتى به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليبارك عليه وكل رجل صالح يرجى منه ذلك وكل رجل في الاسلام وغيره لا يباركه بمسح رأسه إلا غيره أما هو فبركته لا تزداد ولا تحدث بمسحه رأسه إنما يرجى له البركة بمسح صالح رأسه وخص الرأس لأنه أشرف عضو في الانسان وكون الانسان يمسح رأسه بيده في وضوئه لا يدل على أنه لا تحصل له البركة بمسح أحد الصالحين رأسه ومسح الرأس باليد في الوضوء عبادة أمر اللّه بها لا لأنها بركة وتقديس من الانسان لنفسه فهذا والذي جعله علة لجعل المسح ثالث أركان الوضوء والذي جعله علة لتأخر نزول آية الوضوء كلها تمحلات وفلسفات باردة وتطويل بغير فائدة ككون الأمة لم تتقدس إلا بعد عقدين من سعيه أي بعد عشرين سنة من نبوته حين نزلت آية الوضوء والأمة لم تقدسها آية الوضوء ولا يقدسها الوضوء إنما يقدسها إخلاص إيمانها وشريف أعمالها وهذا كان حاصلا لبعضها من أول البعثة وبعضها لم يحصل له شيء منه طول حياته