السيد محسن الأمين

342

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

( ونقول ) : لقد صدق في أنه اسهب وأطال بما أدى إلى الاملال بدون جدوى ولا شبه جدوى سوى ألفاظ مزوقة مجنسة مسجعة بما زادها برودة وسماجة ابتيارا ابتهارا عدت عدوانا عادت عداء فعدت تعدت واعتدت ادعت مدّعيا انه يريد المحافظة على شرف النساء واللّه ورسوله أعظم محافظة على شرفهن بما أودع في الكتاب العزيز والسنة المطهرة في هذه المسألة . ويا ليته اتى بشيء يصح الاعتماد عليه في هذه الأخبار المتضاربة التي كشف تضاربها عن الوضع فيها انتصارا لمن حرمها باجتهاده وارغاما لمن أحلها بدلالة الكتاب والسنة لا عن الوضع في ما روته الشيعة كما زعم وهذه الأحاديث المتضاربة المتبعة قد اتعب أناس قبله أنفسهم في ترقيعها واصلاحها فلم يستطيعوا ولم يأتوا بشيء كما بيناه في الحصون المنيعة وهم كانوا اعلم منه واعرف وأقدر على التوجيه والاصلاح ولا يصل هو إلى ما يقارب درجة أدناهم والشيعة أشد ورعا وأعظم تقوى من الاسراف في القول والوضع والعداء بغير حق بما ورثته عن أئمتها الطاهرين وأهل بيت نبيها الطيبين وما نسبت إلى أهل البيت إلا ما افتوا به وإلى القرآن الكريم إلا ما نزل فيه وإنما الاسراف والابتيار والوضع والابتهار والتعدي والاعتداء منه ومن أمثاله . المعاوضة في النكاح قال ص 157 وإذا نظر الفقيه الحصين إلى عقد النكاح يراه عقد معاهدة حيوية تأخذ المرأة ميثاقها الغليظ من زوجها وان وجدنا أو ادعينا في عقد النكاح معنى المعاوضة فأصل المعاوضة بين الزوجين فلذلك لا ينعقد عقد النكاح إلا بذكرهما في الايجاب والقبول وإلا بحضورهما في المجلس وتسلم كل للآخر والمال من طرف المرء ليس بعوض أصلا ابدا لكنه زائد وجب عليه لها على سبيل الكرامة . ( ونقول : ) هذه فلسفة جديدة في النكاح ونوع جديد من العلم اختص به هذا الرجل ولم يطلع عليه فقهاء المسلمين فكلهم يقولون إن المهر عوض البضع والمعاوضة بين الزوجين بمعنى ان من أحدهما العوض ومن الآخر المعوض . نعم جوز الشارع العقد بدون ذكر المهر تسهيلا لأمر التزويج فيثبت مهر المثل بالدخول وهذا لا ينفي كون المهر عوض البضع . أما هو فيقول المعاوضة بين الزوجين بمعنى ان