السيد محسن الأمين
339
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
واكتفينا بنموذج منها والأحكام الشرعية لا تثبت ولا تنتفي بتزويق العبارات وتنميقها وتجنيسها وتسجيعها . هتك وفتك . الحب والحب ولا بعبارات الفحش المنفرة والبذاءة ولا بالتكرير والتطويل وليس الحكم في حسم النزاع إلا الدليل . فالمتعة ان دل الدليل على اباحتها لم تحرم بهذه العبارات التي ملؤها البذاءة والفحش وان لم يدل الدليل على اباحتها كفى ذلك في حرمتها من غير حاجة إلى هذه العبارات التي هي صفات قائلها . فتعبيره عما أحله اللّه بهذه العبارات لا يكون إلا خزيا عليه لا يدانيه خزي يحمر منه وجه الدين ويسود منه جبين الحق ولكن هذا الرجل لا يحمر وجهه ولا يصفر من أقواله هذه التي اسود منها وجهه عند أهل الحق وتعبيره باتجار المرأة بفرجها وأمثاله لا يشبه إلا قول من يريد ان يعيب التزوج ويستحسن الترهب فيقول التزوج اتجار المرأة بفرجها لأنها تأخذ المهر من الزوج ثمنا مقابل الوطي وتأخذ النفقة مقابل الاستمتاع وقول من يقول إن فلانا المتزوج بفلانة يمتهنها في شرفها يطئوها وينظر إلى فرجها وينظر إليها عارية ويفعل ويفعل إلى غير ذلك من ألفاظ الفحش والبذاءة التي يمكن ان يعبر بها عن النكاح المحلل وهو بعينه قول من كان يأبى الصلاة من المشركين ويقول لا أحب ان يعلوني استي فيأبى الإسلام لذلك وهو بعينه فعل أهل الجاهلية في وأدهم بناتهم تخلصا من عار التزويج أو غيره وأراد هذا الرجل أن لا يفوته التشبه بهم فجعل ما أباحه شرع الاسلام ونطق بإباحته الكتاب والسنة واتفق جميع المسلمين على أنه شرع واختلفوا في نسخه مثل الزنا بل على الزنا أقرب إلى الشرف والعفاف منه وهذا رد على اللّه ورسوله وجميع علماء المسلمين الذين اتفقوا على أنه شرع وسخرية بدين اللّه وذم له سواء أكانت شرعيتها باقية أم منسوخة وهذا ما لا يستحله دين من الأديان وحفنة من الحب التي كرر ذكرها في كل مناسبة ليعيب ويشنع بها قد ذكرنا مرارا انها يصح ان تجعل مهرا في كل نكاح ، وقد نقل ذلك هو عمن حرمها في قوله فالآن من شاء نكح بقبضته وفارق عن ثلاث فما بالك تعيب يلزمك عيبه كما ذكرنا غير مرة اتفاق المسلمين على أن كل ما يتمول يصح كونه مهرا قل وكثر وقد كان في عصر الرسالة يكون المهر تعليم سورة وكون اخس رجل لا يرضى ان تتمتع أخته أو بنته قد مر اعتراض أحد أئمة المذاهب به على هشام بن الحكم فأجابه بأنه شيء أحله اللّه وان ابته نفسي فما حيلتي ولكن ما تقول في