السيد محسن الأمين

321

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

واما الصداق فثابت في كل منهما قل أو كثر بغير فرق والعدة ثابتة على كل منهما في الوفاة من غير فرق وفي الطلاق مع الفرق بالأدلة الفارقة وليس في ذلك ما يخالف آيات القرآن . واما الميراث فلو لم تخصص آيات المواريث بالدائمة بالأدلة الصحيحة لقلنا به في الكل فلما قام الدليل على التخصيص قلنا به ولم يكن فيه مخالفة للآيات وهكذا الكلام في الحقوق فظهر ان هذه الآيات لا تدل دلالة قطعية ولا ظنية على حصر العقد الحلال في النكاح الذي ثبتت به هذه الأشياء وهذه الحقوق وانه إذا دل دليل على عدم ثبوت بعضها في نوع من أنواع النكاح لم يكن ذلك منافيا لتلك الآيات وان قوله كل عقد لا يترتب عليه هذه الأشياء لا يكون جلالا جزاف من القول لا يستند إلى دليل ولا برهان وانه لا بينة من ذلك في شيء من الشرائع واما قوانين الدول فليست مستندا لأحكام الشرع إلا عند هذا الرجل الذي يستشهد بها وبالكتب المنسوخة . عدم إرث القاتلة والكافرة وعدم نفقة الناشز قال ( ص 137 ) والمجادل الذي يتحيل في دحض الحق بالباطل يقول القاتلة والكافرة لا ترث والناشزة لا نفقة لها . وقوله في عقيدته باطل لأن السقوط عند قيام المانع لا ينافي ولا ينفي الوجوب بأصل العقد ولعل هوى التشيع يبيح التشييع وان يقول شيعي لعامي قولا يراه في أصل فقه مذهبه باطلا . فعقد القاتلة انعقد موجبا للإرث والناشزة للنفقة وإنما سقط الحق الثابت بمانع حدث بعد وعقد الكافرة انعقد موجبا للإرث وسقط الإرث بمانع قائم حين العقد قصاصا لأنها لا ترى الإرث بدينها اما إذا كانت ترى الإرث بدينها أو بقانون الدولة فالإرث ثابت بالعقد لا يسقط باختلاف الدين . ( ونقول ) لهذا المجادل المتحيل لدحض الحق بالباطل الذي لا تخلو كلمة من كلماته من سوء القول الذي لا يعتمده إلا جاهل : ان من يحرم المتعة قد استدل على تحريمها بحصر النكاح المحلل في الزوجة وملك اليمين إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ وليست المتمتع بها ملك يمين وهو واضح ولا زوجة وإلا لورثت ووجبت نفقتها فلما لم ترث ولم تجب نفقتها دل على أنها ليست بزوجة . فأجابهم أصحابنا بان انتفاء الإرث أو النفقة لا يوجب