السيد محسن الأمين
314
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فو اللّه لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال النووي في شرح صحيح مسلم : يعرض برجل يعني يعرض بابن عباس ا ه . ومن ذلك يفهم ان هذه المسألة دخلتها العصبية واستمرت حتى اليوم وفي تفسير الفخر الرازي : قال عمارة سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح قال لا سفاح ولا نكاح قلت فما هي قال متعة كما قال اللّه تعالى قلت هل لها عدة قال نعم عدتها حيضة قلت هل يتوارثان قال لا ا ه . والظاهر أن مراده من نفي كونها نكاحا نفي النكاح الدائم بحيث يترتب عليها جميع احكامه وكأنه فهم ذلك من سؤال السائل وإلا فما ليس بنكاح فهو سفاح . على أن فتوى ابن عباس ليست هي المستند فسواء عندنا رجوعه عنها وعدمه . وقوله الأمة ترث العلم ولا ترث ضلال أحد من جملة هذيانه الذي لا يرجع إلى محصل ولا يرتبط بالمقام والأمة التي يتغنى دائما بذكرها كما ترث العلم قد ترث الضلال لأن العصمة ليست الا الذي الجلال ومن شاء اللّه . ويأتي قريبا في الحوار بين ابن عباس وابن الزبير ما يدل على اشتهار القول بالمتعة عن ابن عباس اشتهارا لا يقبل التكذيب وان اسناد الرجوع إليه مجرد تلفيق قصة أسماء ذات النطاقين قال ص 131 فلو قلنا إن أسماء ذات النطاقين بنت الصديق أخت السيدة عائشة أمّ المؤمنين تزوجها الزبير حواري النبي ( ص ) نكاح متعة فمن يثبت لنا ان هذا النكاح كان متعة إلى اجل فانقطع بانقضاء الأجل . والحزم قد يوجب على الصديق الاحتياط تداركا للأمر عند ظهور عدم القيام بين الزوجين فالغالب ان الصديق - وقد كان حازما - احتاط لعقيلته فشرط على الزبير امرا به تتطلق كريمته إذا تركته وشاع في الناس انه نكاح إلى اجل ثم وضعت السنة الرواة على لسان السيدة أسماء ان النكاح كان متعة بأجرة إلى اجل لأن سادة قريش كانت تستنكف الاتجار بشرف المرأة والصديق كان اسود واغنى من أن تمتع عقيلته نفسها بأجرة لضرورة أو ضعة هذا الذي وقع ومن ادعى غيره فقد افترى . ( ونقول ) الأحكام الشرعية تشمل جميع المكلفين لا فرق فيها بين أحد واحد