السيد محسن الأمين

307

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

علي . ففي تفسير الطبري ج 5 ص 9 بسنده عن شعبة عن الحكم قال علي لولا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفا . ومثله عن الثعلبي في تفسيره . وفي الدر المنثور في تفسير كلام اللّه بالمأثور للسيوطي ج 2 ص 140 اخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم قال علي لولا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفا ومن ذلك يعلم مبلغ أمانة هذا الرجل ومبلغ علمه بالأحاديث ومبلغ أدبه في قوله فلو كان علي صار يقول الخ . وما يدريه انه قاله في زمن الفاروق أو بعده . اما الروايات التي أسندت إليه روايات التحريم فهي مخالفة لما رواه عنه الأئمة من ذريته الذين هم اعرف بمذهبه من كل أحد فلا يلتفت إليها . والتقية قد بينا عند الكلام عليها انها ثابتة في العقل والنقل وانها من الدين فما كلامه هذا الا هراء وهواء وطعن على دين الاسلام كما أن دعوى عدم انكار أحد عليه أيضا كذب وافتراء فقد انكر عليه جماعة وأبوا عليه هذا النهي كما مر عند ذكر ثبوتها بالسنة ففي الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 141 قال اخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس : رحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من اللّه رحم بها أمة محمد لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا اشفى الحديث . وفي النهاية الأثيرية عن كتاب الهروي ما لفظه في حديث ابن عباس ما كانت المتعة إلا رحمة رحم اللّه بها أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفى أي إلا قليل من الناس . وقال الأزهري اي إلا أن يشفي أي يشرف على الزنا ولا يواقعه ا ه . النهاية وفي لسان العرب في الحديث عن عطاء سمعت ابن عباس يقول ما كانت المتعة وساق الحديث إلى أن قال واللّه لكأني اسمع قوله إلا شفى - عطاء القائل - ودعوى رجوعه عنها باطلة مختلفة كدعوى قول علي له انك رجل تائه الخ . وابن عباس انما اخذ القول بإباحتها عن علي وابن عمر لم يكن ليقول واللّه لقد علم ابن عباس ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حرمها فإنه قدح في ابن عباس بمخالفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم عالما لا يقدم عليه ابن عمر مع أن المروي عنه انكار تحريمها . وقوله واللّه ما كنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم زانين ولا مسافحين وجوابه لمن قال له ان أباك نهى عنها شهور وممن رواه الترمذي عن قول عمران بن الحصين نزلت آية المتعة في كتاب اللّه وعملنا بها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى مات وفي رواية عنه ان اللّه انزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وأمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بها وما نهانا عنها