السيد محسن الأمين
302
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
برد ومعي برد وبرده أجود من بردي وانا اشب منه فأتينا على امرأة فقالت برد كبرد فتزوجتها فمكثت عندها تلك الليلة ثم غدوت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قائم بين الركن والباب وهو يقول أيها الناس اني قد كنت اذنت لكم في الاستمتاع الا وان اللّه قد حرمها إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا . هذه هي روايات سبرة التي اخرجها مسلم وابن حنبل وابن ماجة نقلناها كلها ليتضح ما في دعاواه وآرائه من الفساد وهو قد أشار إليها ص 133 مستدلا بها على التحريم المؤبد فقال وقد روى الإمام أحمد والإمام مسلم عن سبرة الجهني التحريم المؤبد من يوم الفتح إلى يوم القيامة ا ه . ( ونقول ) أولا انها كما دلت على التحريم المؤبد يوم الفتح دلت على الإباحة يوم الفتح وعلى الإباحة في حجة الوداع وبه تبطل دعواه السابقة انها لم تكن مباحة في شرع الاسلام أصلا وانها من بقايا احكام الجاهلية ومبالغة في ذلك وإطالة لسانه بسوء القول فكيف عرف دلالتها على التحريم وعمى عن دلالتها على الإباحة ؟ ( ثانيا ) انها لا تصلح دليلا لما زعمه من التحريم المؤبد من وجوه . ( الأول ) انها مع تسليم سندها معارضة بما مر من الروايات عن جابر وعمران ابن الحصين وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وسلمة بن الأكوع وغيرهم وتلك أرجح لكثرة رواتها وروايات سبرة انما رواها الربيع بن سبرة عن أبيه فهي بمنزلة رواية واحدة مع تأكيد تلك بالاستشهاد بآية تحريم الطيبات والتصريح ببقاء الإباحة إلى خلافة الشيخين حتى نهى عنها عمر وتأكيد ابن عمر ذلك بالحلف بأنهم لم يكونوا على عهد الرسالة زانين ولا مسافحين وتصريح عمران ابن الحصين بنزول آية المتعة والعمل بها وعدم نسخها وعدم نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عنها طول حياته وان الذي حرمها قال ذلك برأيه ( الثاني ) انها مختلفة في تاريخ الإباحة والنسخ ففي بعضها من روايات مسلم وابن حنبل انهما كانا يوم الفتح وفي بعضها من روايات ابن حنبل وابن ماجة انهما كانا في حجة الوداع . وفي بعضها من روايتهما لم يعين الوقت وإذا ضممنا إلى ذلك ما ورد في اباحتها وتحريمها يوم خيبر وعمرة القضاء وحنين وأوطاس وتبوك وتكون قد أبيحت ونسخت سبع مرات كما تقدم مفصلا في اوّل البحث عند