السيد محسن الأمين
298
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
ويروي ذلك أئمة الأمة مثل البخاري ومسلم وأمثالهما الذين قال هو فيهم فيما يأتي انهم نقدوا الأحاديث نقد الصيارفة ولم يبق في كتب الأمة زيف أو دخيل ويستشهد بعده بآية لا تحرموا طيبات ما أحل اللّه لكم وجب قبول قوله واتباعه ولم يجز رد روايته وحقا انه إذا اعتقد حرمة الزنا واستباح المتعة - كما حكاه عن نفسه - فلا بد ان يكون استباحها بنص الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا يمكن ان يعتدي على القرآن يضرب بعض الروايات ببعضها وانما تلا آية لا تحرموا مستشهدا بها لما سمعه وثبت عنده من احلال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن اللّه تعالى للمتعة ورادا بذلك على من حرمها ولا يمكن ان يبتذل في سبيل قضاء شهواته آية لا تحرموا ولا ان يعتدي فما ذكره أدل على خلاف مراده . ومثل هذا الذي وقع من ابن مسعود في علمه ودينه وأدبه مثل من تزوج بحسناء وقال لا تحرموا . اما الاعتداء وابتذال السنة والآيات في سبيل تأييد هوى النفس فهو ما فعله هذا الرجل في صرف الروايات والآيات عن موردها بغير دليل ولا موجب سوى شهوة النفس وابن مسعود لا يمكن ان يبتذل آية من كتاب اللّه ولكن عد هذا الرجل الاستشهاد بالآية الكريمة على ما تدل وتنطبق عليه ابتذالا لها هو عين الابتذال للحق والصواب والاخلال بواجب الآداب . ولم يفهم لقوله - ولا أقل بين الصحابة - معنى فهل يرى أن الصحابة كلهم في درة واحدة فمروان بن الحكيم والوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة وبسر بن أرطأة واضرابهم في درجة الخلفاء الرادين لا يقلون عنهم في شيء . فظهر ان قوله ان هذا الكلام كان ملفقا كلام ملفق مزوق بعيد عن الحقيقة والحق . الروايات المدعي فيها النسخ مسلم في صحيحه بسنده عن سلمة بن الأكوع : رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها . روايات سبرة بن معبد الجهني مسلم في صحيحه بسنده عن الربيع بن سبرة ان أباه غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فتح مكة قال فأقمنا خمس عشرة ثلاثين بين يوم وليلة فأذن لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في متعة