السيد محسن الأمين

287

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

من لم يستطع ان يشتري البطيخ فليشتر القثاء . فلا يدل على أنه ليس له ان يشتري الخيار فإذا وجد ما يدل على إباحة شراء الخيار كان مقتضى الجمع بين الأدلة ان من لم يقدر على شراء البطيخ له شراء القثاء أو الخيار فاللّه تعالى أباح نكاح الحرائر دواما بمهر مطلقا ونكاح الحرائر والإماء إلى اجل بمهر مطلقا ونكاح الإماء دواما بشرط عدم استطاعة نكاح الحرائر ومنع منه مع الاستطاعة وجوز نكاح الإماء بملك اليمين مطلقا هذه هي احكام النكاح التي بينها اللّه تعالى في كتابه ليس بينها تناف ولا تعارض لو كان يدري ما يقول . على أن مهر الحرة في الدائم كما يمكن ان يكون قنطارا من ذهب يمكن ان يكون تعليم سورة وكفا من بر كما صرح به الخليفة وأقل ما يتمول ومهرها في المنقطع كما يمكن ان يكون كفا من بر يمكن ان يكون قنطارا من ذهب وكما يمكن ان لا يستطيع نكاح الحرة دائما لكثرة المهر أو لامر آخر ويتمكن من نكاح الأمة يمكن ذلك في نكاحها متعة فأسباب عدم الاستطاعة لا تنحصر في كثرة المهر وفي النفقة كما مر في آية وليستعفف وبذلك ينحط إلى دركات ما تحت الصفر بكثير تفلسفه هذا البارد السخيف . ( ثاني عشر ) قد بان بما ذكرناه سابقا ولاحقا من الأدلة بطلان قوله ليس بيد الشيعة دليل سوى الآية بل بيدها مضافا إلى ذلك السنة والاجماع على المشروعية والخلاف في النسخ وبأن بطلان قوله لا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد انها نزلت في متعة النساء ويبطل قوله لم يقل أحد انها نسخت أقوال من أجابوا عنها بأنها نسخت من علماء من تسموا بأهل السنة كما يأتي . ومنهم ابن حزم في كتابه الناسخ والمنسوخ وهبة اللّه بن سلامة المفسر في كتاب الناسخ والمنسوخ المطبوع بهامش أسباب النزول للواحدي حيث قال عند ذكر الآيات المنسوخة من سورة النساء : الآية العاشرة قوله تعالى في متعة النساء : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم منزلا في أسفاره فشكوا إليه العزبة فقال استمتعوا من هؤلاء النساء فكان ذلك مدة ثلاثة أيام ولاء فلما نزل خيبر حرمها وحرم لحوم الحمر الأهلية . ثم ذكر انها نسخت بآية ميراث الزوجة . ثم حكي عن الشافعي انها نسخت بآية الا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم وقد بان بذلك جهله وقصور معرفته وان قول الشيعة ليس فيه خطأ فضلا عن