السيد محسن الأمين
282
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
ومن لم يستطع طولا قد نقله القرآن من نكاح إلى نكاح ولكن هل حجر عليه غير ذلك النكاح الذي نقله إليه كلا ، إذ لا يدل القول بأن من لا يتمكن من نكاح الحرائر دواما فلينكح الإماء على حرمة نكاح الحرائر والإماء متعة بشيء من الدلالات كما يأتي كما لا يدل قولنا من لم يمكنه لباس الحرير فليلبس القطن على أنه يحرم عليه لباس الكتان فإذا دل دليل على جواز لبس الكتان لم يكن منافيا وكان الحاصل ان من لم يتمكن من الحرير له لبس القطن أو الكتان وحديث المتعة فيه انه قد ذكره قبل ذلك بقوله فما استمتعتم فلم يحتج إلى ذكره بعد وليست هي استئجار بل نكاح بمهر إلى اجل باتفاق كتب الشيعة وعلمائهم وشبهها بالاستئجار لا يجعلها استئجارا حقيقة ولا تنعقد بلفظ الاستئجار اجماعا واللّه تعالى يقول فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن وهو عنده وارد في النكاح الدائم فهل هذا يجعل النكاح الدائم استئجارا . وزعمه انها لو كانت نكاحا لما كان لصاحب الأربع ان يتمتع لا دليل عليه فالنكاح في الشرع قسمان دائم منحصر في الأربع وإلى اجل غير منحصر فيهن كما أن الوطء بملك اليمين نكاح شرعي ولا ينحصر في عدد فبطل قوله ، ونقل القرآن من نكاح إلى نكاح فقط ابطال للاستئجار . وإذا كان نقلا من نكاح إلى نكاح فقط فإن المتعة نكاح فقط ، وليست باستئجار كما عرفت والاتفاق على أن لصاحب الأربع ان يتمتع ليس اتفاقا على أنها استئجار كما عرفت ولا يستلزم ذلك بطلان فأنكحوا ما طاب لكم الآية ، باختصاصه بالدائم فأين هو اتفاق كتب الشيعة على بطلان المتعة بآيات القرآن . ولكنه هو قد اعتاد ان يبطل كلامه بكلامه وهو لا يشعر . ( ثامنا ) ما أطال به من ذكر محرمات النكاح واتبعه به ما هو إلا كرحى تطحن قرونا كأكثر ما أطال به في وشيعته فسفح ماء الحياة على غير ما أحله اللّه هو السفاح وقد أثبتنا بالبراهين القاطعة ان المتعة مما أحله اللّه فمن يجعلها سفاحا فقد رد على اللّه حكمه وكفر بالايمان وحبط عمله وكان من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وليس بيد من حرمها دليل سوى تحريم بعض الصحابة وسوى روايات متناقضة متدافعة فإن كان بوسعه اثبات تحريمها بدليل غير ذلك فليأت به وله الفلج أما هذه الجعجعات والكلام البذيء فهي سلاح العاجز وآيات الذم التي أوردها هو بمضمونها أحق وهي به أليق وأضر ضلال غشي أو يغشى قلبه ان كان يزعم