السيد محسن الأمين
277
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
لكشفها عن أن الآية نزلت في المتعة فيجب التمسك بها حتى يثبت الناسخ . وكونها ليست قرآنا غير معلوم بعد قراءة أبي وابن مسعود وابن عباس بها وحلف ابن عباس انها هكذا أنزلت وكون من نسبت إليه قراءته في الأسانيد المتواترة بغير هذه الزيادة غير صحيح فمن نست إليه لم يرو عنه انه قرأ بغيرها فضلا عن التواتر نعم الموجود في المصاحف بغير هذه الزيادة فهل يوجب ذلك الجزم ببطلانها مع روايتها عمن ذكر وتأكيد ابن عباس ذلك بالقسم وقد ظهر أيضا فساد قوله لم ينزل في المتعة قرآن . ( رابعا ) قوله وارى ان أدب البيان « الخ » هو من جملة آرائه التي علم حالها فيما مر ويأتي في مخالفتها العرف واللغة واجماع المسلمين والعقول السليمة ودعواه التي كررها مرارا وضمنها ألفاظه الخشنة البذيئة بأن أدب البيان وعربية هذه الجملة وإفادة النظم ولغة القرآن واعجازه تأبى أن تكون هذه الآية نزلت في المتعة . وتعليله ذلك بلزوم اختلال نظم الآيات بدعوى انه لو كانت هذه الآية نزلت في المتعة لكان اللّه تعالى قبل ان يتم بيان الحكم في أصل النكاح الذي اخذ في بيانه ترك الكلام ابتر وعجل إلى بيان حكم المتعة مع كونه اجتهادا في مقابل النص هو أوضح فسادا من أن يحتاج إلى رد ولبيان ذلك وغيره مما لا يزال يتغنى به . نذكر ما جاء من الآيات الكريمة في احكام النكاح قال اللّه تعالى في أوائل سورة النساء : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فبين الدائم وملك اليمين ثم قال : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فبين حكم المهر وبذلك تم بيان قسمين من النكاح نكاح الحرة الدائم وملك اليمين ثم بين بعد آيات كثيرة مثل آيات المواريث وغيرها محرمات النكاح من النساء والرضاع والمصاهرة فقال : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ذوات الأزواج : إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من سبي من كان لها زوج أو كان لها زوج فباعها . وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ بثمن أو صداق مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فبين انه يحل لهم ان يبتغوا بأموالهم ما عدا ما ذكر من المحرمات بشرط ان يكون نكاحا شرعيا لا سفاحا وهذا شامل لأقسام النكاح الأربعة . نكاح الحرة ،