السيد محسن الأمين

27

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

التلاعن والطاعن قال صفحة ( ي ) - بين كتب الشيعة - غنينا عصورا في عوالم جمة * فلم نلق الا لا عنا متطاعنا فان فاتهم طعن الرماح فمحفل * ترى فيه مطعونا عليه وطاعنا هنيئا لطفل أزمع السير عنهم * فودع من قبل التعارف ظاعنا هذه حال الشيعة في نسبتها إلى الأمة . ( ونقول ) : لهذا المنصف العادل أو المتعصب المتحامل أو العالم المتجاهل أو الجاهل المتعاقل هل كان التلاعن والتطاعن منحصرا في الشيعة وكتبها أو عم المسلمين في جميع اعصارها وادوارها وكتبها واسفارها وما ذا رأيت بين كتب غير الشيعة وهل كانت حال هذه الأمة التي تلهج دائما بذكرها في نسبتها إلى الشيعة الا أسوأ من هذه الحال التي تدعيها . ومهما نسيت أو تناسيت فلا تنسى عصرا كان التلاعن والتطاعن فيه بين من تسمى بإمرة المؤمنين وتشرف بشرف الصحبة ونالت ألسنته علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين والحسن والحسين سبطي الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وابن عباس حبر الأمة واستمر ذلك فيما يزيد عن ثمانين سنة . وهل نسي أو تناسى ما كان يجري بين الحنابلة والشافعية في بغداد وبين الحنفية والشافعية في بلاد خراسان مما تكفلت به كتب التاريخ وهل نسي أو تناسى رجم جنازة الطبري صاحب التاريخ والتفسير من الحنابلة فليست هذه حال الشيعة في نسبتها إلى الأمة بل حالة الأمة بعضها مع بعض وعلى ذكر هذه الأبيات التي أوردها جرى على لساننا هذه الأبيات : لنا سلف فيما ترون مقدس * نرى فيه مطعونا عليه وطاعنا وكلهم نال الرضا عند ربه * ولو قد غدا كل لكل مباينا إذا ما اقتدينا بالذي من به اقتدى * ينال الهدى فالكل أصبح آمنا