السيد محسن الأمين
264
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
زمانه لما احتاج إلى هذا النهي والتهديد وكيف تجرأ الصحابة على فعلها بعد تكرار النهي عنها والمناداة به مرارا وهل يقبل ذلك من عنده ذرة من عقل ؟ ( خامسا ) زعمه ان الذي تكرر هو النداء بالتحريم فتوهم الرواة منه تكرير الإباحة كما قاله أولا أو التبس الأمر على بعض الصحابة فارتكبها جاهلا أو مستحلا كما قاله ثانيا فساده أوضح من أن يبين إذ كيف يتوهم عاقل ان جميع الرواة سمعوا النداء بالتحريم مرارا فتوهموا منه الإباحة وجل الصحابة التبس عليهم الأمر فتوهموا التحريم إباحة وهبهم توهموا ذلك في المرة الأولى فهل يمكن ان يتوهموه ثلاث مرات إلى سبع مرات في سنين متباعدة وهب أن واحدا منهم توهم ذلك فكيف توهم الجميع والنداء كان بمسمع الألوف مرارا في أوقات مختلفة فهل يمكن ان يتوهموا كلهم من قول المنادي المتعة حرام ان المتعة مباحة هذا ما لا يتفق لصغار الصبيان ولا من ابلد البلداء وهو يدلنا على أن هذا العذر الملفق قصد به تصحيح ما لا يمكن ان يصح . وإذا كان قد تكرر ثلاث مرات - على قوله - في أوقات متباعدة - وتباعد بعضها بسنين . أيام خيبر والفتح وحجة الوداع وسبع مرات - على ما سنبينه - بزيادة عمرة القضاء وحنين وأوطاس وتبوك وإذا كان يستحيل عادة عدم علم الجميع بتحريمها في مثل تلك الحال . يلزم ان يكون الصحابة بعد سماعهم النداء بالتحريم ثلاث مرات أو سبع مرات في أوقات مختلفة متباعدة بقوا مصرين على عمل جاهلي هو زنا وحكم جاهلي من بقايا احكام الجاهلية مداومين عليه إلى آخر أيام حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فإن النداء بالتحريم في حجة الوداع لا بدّ ان يكون تقدمه فعلها والألم يحتج إلى النداء ثم بقوا مصرين عليه طول خلافة أبي بكر وشطرا من خلافة عمر بعد ما سمعوا النداء بتحريمه في حجة الوداع . ويفعله منهم ابن مسعود الذي وصفه بما وصفه هذا ما لا يتصوره عاقل واين عدالة الصحابة ونزاهتهم وهم الذين قال عنهم ان أقلهم - ولا أقل بينهم - اجل من أن يبتذل آية . هذا علم موسى جار اللّه وهذه أدلته وحمل روايات البخاري ومسلم واحمد وغيرهم المصرحة بوقوعها أيام خيبر والفتح وأوطاس وحجة الوداع على الوهم والاشتباه من الراوي بين التحريم والإباحة يسقط كل رواية رواها الثقات لإمكان الوهم فيها ويفتح الباب لابطال كل حديث في