السيد محسن الأمين

260

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وفي خلافة الشيخين وعدم نسخها . وكذلك الروايات الآتية التي ذكروها دليلا للنسخ فإنها لو ثبتت لكانت دالة على أنه نسخ لحكم شرعي فهي تكذب دعاواه وكل هذه الروايات نص صريح لا يقبل شيئا من تأويلاته وتمحلاته الفاسدة . ومن جملة الروايات رواية الترمذي عن محمد بن كعب المار ذكرها في كلامه آنفا للتصريح فيها بأن المتعة كانت في اوّل الاسلام وان الرجل كان يتزوج المرأة إلى اجل بقدر ما يرى أنه يقيم وهي تكذب قوله لم يكن في الاسلام نكاح متعة . واستظهاره ان النكاح كان ينعقد دائما ليس في الكلام ما يشير إليه إلا أن يكون وحيا نزل عليه ومن جملتها رواية يعيب عليك الناس المار ذكرها أيضا في كلامه وتفسيره لها بما فسر به الأولى لا دلالة في الكلام عليه بشيء من الدلالات وما يرضى به صاحبه تفسيرا لكلام وإنما أراد انه يمكنه ايقاع النكاح من أصله دائما ثم يطلق لا انه إذا أوقعه إلى اجل انعقد دائما ولا يتوهم ذلك من عنده شيء من فهم وهي دالة على أنه كان مشهورا بين الناس ان اللّه رخص في المتعة وانه هو الذي حرمها فلذلك عاب الناس عليه تحريمها لأنه ضيق عليهم فيما كان رخصة من اللّه وهو لم ينكر انه حرمها وانما اعتذر بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحلها زمن الضرورة ورجع الناس إلى سعة ولم يبق لها لزوم ولم يعتذر بأن النبي ( ص ) حرمها بعد ما أحلها بل ظاهره ان احلالها باق ولكنه لم يعلم أن أحدا عاد إليها ولا عمل بها لكونهم في سعة وغنى عنها لا لأنها محرمة وفي هذا رد صريح لما ادعاه من أنها من بقايا عوائد الجاهلية وفي قوله أي ضرورة الخ رد على الخليفة الذي قال إن النبي أحلها للضرورة ورجع الناس إلى سعة فإنه كالصريح في أن الضرورة عدم السعة لا ما زعمه من أنها عادة جاهلية لم يمكن قلعها إلا بعد زمن . ثم اعتذر بعذر أوسع من ذلك وهو انه لو فرض بقاء الضرورة إلى التزوج بقبضة فالآن من شاء نكح بقبضة نكاحا دائما وفارق بعد ثلاث بطلاق فالضرورة لا تدعو إلى المتعة لإمكان الاستغناء عنها بالدائم بمهر مثل مهر المتعة والفراق بالطلاق بدلا من انقضاء الأجل وقد أصبت في تحريمي المتعة ولم أضيق على الناس فليس لهم ان يعيبوا عليّ تحريمها هذا هو معنى الحديث لا ما تمحله ولسنا الآن بصدد ان هذا العذر مقبول أو لا وان التزوج دائما بقبضة لا يتيسر غالبا وانما كلامنا في أن ما ذكره هذا الرجل لا مساس له بالحديث وقد ظهر ان ما استشهد به من الحديثين هو عليه لا