السيد محسن الأمين

248

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

الأقرب أولى من الابعد فهي إلى الدلالة على بطلان التعصيب أقرب . وبذلك يظهر سخف قوله : توريث العصبة ثابت بجميع آيات المواريث الذي لم يسبقه إليه أحد وان جميع آيات المواريث لا مساس لها بالتعصيب الذي وقع النزاع فيه فإذا دلت الآيات على توريث من هو عصبة في طبقة واحدة فهل تدل على توريث العصبة في طبقة متأخرة لان كلا منهما عصبة استدلال سخيف عجيب فتراب افترائه لم يصب الا فم الكتاب بل فمه وحده . وقال ص 220 وللشيعة في نفي التعصيب سنة محفوظة هي ان حمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما قتل يوم أحد اعطى النبي ابنة حمزة كل الميراث ولم يعط العباس شيئا ولا اعلم الآن وجه الحديث هل كان قضاء النبي حرما للأخ كما تدعيه الشيعة أو لأن العباس كان غنيا وهو الأظهر . ( ونقول ) الأحاديث لا تدفع بالاحتمالات وما استظهره لا مستند له وغنى العباس لا يسوغ منع حقه منه . وقال ص 220 - 221 يترتب على الاختلاف في توريث العصبة اختلاف في حظوظ الورثة وذكر لذلك شواهد ( منها ) زوج وأبوان للزوج النصف وللأم الثلث بنص الكتاب والأب وارث بنص الكتاب ( وَوَرِثَهُ أَبَواهُ ) ولم يسم له حظ فهو عصبته له الباقي ومن يقول إن الام لها هنا السدس ثم يعبر عنه بثلث ما بقي فقد احتال على أن يستر خلافه للّه ولكتابه . بها يبطل قول الشيعة بطولا لا يقوم بعده ابدا لان الأب ليس بصاحب فرض هنا إذ لا فرض له الا عند وجود الولد وارثه منصوص لا يكون الا بالعصوبة وادعاء ان حظ الأب هنا السدس رد لنص الكتاب فان السدس مشروط بوجود الولد . ( ونقول ) قد خبط في المقام خبط أعمى ركب متن عمياء في ليلة ظلماء . ( أولا ) ان هذه المسألة ليست من مسائل التعصيب المصطلح فزجها في مسائله غلط . ( ثانيا ) علماء الشيعة متفقة على أن للزوج هنا النصف وللأم الثلث وللأب الباقي وهو السدس كما هو نص القرآن الكريم . لم يقل أحد منهم ان للام هنا السدس الا مع الحاجب ولا ان لها ثلث الباقي وانما حكوا عن غير الشيعة ان للام