السيد محسن الأمين
236
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الأولاد والاخوة عند الانفراد والاجتماع وهو يدل على صحة احتجاج الباقر عليه السلام وسخافة قول هذا الرجل وقد ظهر فساد قوله إذ لم يحرم صاحب الكل وانما حرم المحروم الذي لم يسم اللّه له شيئا فقد عرفت ان الأخ قد سمى اللّه له الكل والباقر إذا حرم كل الاخوة والأخوات بوجود الام فإنما حرمهم بما اخذه عن جده الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ بعد ما فسرها أئمة أهل البيت عليهم السلام بان الأقرب يمنع الا بعد لا بالرأي والاجتهاد فأي الفريقين أحق بالخطإ والمغالطة . وأسخف مما مر تعليله التسمية للإناث عند الانفراد وعدم التسمية للذكر عند الانفراد بان الأنثى عند الانفراد أحوج وليس لها نصير مساعد فزيد في حظها فإنك قد عرفت ان الذكر عند الانفراد له الكل والأنثى لها النصف فكيف يكون قد زيد في حظها لو كان يعقل ما يقول مع أن هذا التعليل الذي ذكره من أنها عند الانفراد أحوج ليس لها نصير مساعد لو تم لاقتضى ان يرد الفاضل عن النصف عليها الا ان يعطى للطبقة المتأخرة كما يقوله أهل التعصيب على أن مثل هذه التعليلات لو صحت لكانت حكمة لا يجب ان تطرد ولا يجوز ان يبنى عليها احكام شرعية . واما المسألة الثالثة فأشار بها إلى مسألة ذكرها الباقر عليه السلام في ذيل المسألة الأولى فقال فلا تعطون الذي جعل اللّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل اللّه له النصف النصف تاما فاستفهم السائل عن معنى ذلك فقال يقولون في أم وزوج واخوة لام وأخت لأب فيعطون الزوج النصف والام السدس والاخوة من الام الثلث والأخت من الأب النصف فيجعلونها من تسعة وهي من ستة قال كذلك يقولون قال فان كانت الأخت ذكرا أخا لأب قال ليس له شيء فقال لأبي جعفر فما تقول أنت جعلت فداك فقال ليس للاخوة من الأب والام ولا الاخوة مع الأب شيء مع الام . ومن ذلك تعلم أنه قصر في نقل هذه المسألة وبترها بحيث جعلها لا تفهم فهو يطيل في أكثر ما يذكره بدون طائل تطويلا مملا ويختصر في غير محل الاختصار اختصارا مخلا ، والإمام الباقر أراد في هذه المسألة النقض على أصحاب العول والتعصيب معا كما نقض في المسألة الأولى على أصحاب العول فقط فقال إنه يلزمهم أن تكون الأنثى إذا حلت محل الذكر وارثه وإذا حل الذكر محلها ان يكون غير