السيد محسن الأمين
216
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
أهل بيته أحد الثقلين الذي امر نبيها بالتمسك بهم ونجت من اشكال ابن عباس والإمام الباقر بقولها ان اللّه فرض في مال نصفا وما بقي لا نصفا وثلثين ووقع فيه غيرها لقوله ان اطلاق السهام في الآيات شامل لمورد العول وهو مستلزم للمحال ونسبة الجهل إليه تعالى ان بقيت السهام على حقائقها ولاستعمال اللفظ في معناه الحقيقي وفيما لا علاقة بينه وبين المعنى الحقيقي ولا قرينة في استعمال واحد وهو غير جائز كما مر . وادخال النقص في سهام من أخره اللّه هو عين العدل وليس أخذا بحظ كبير ولا صغير جائر من العول بل غيره هو الجور فانا أدخلنا النقص على من دل الدليل على دخول النقص عليه وانه ليس بذي فرض في هذا الفرض لكونه وارثا بالقرابة وكون الحكم عادلا أو جائرا مرجعه نص الشارع لا الرأي والاستحسان فما حكم به هو العدل وما لم يحكم به هو الجور وقد ظهر اندفاع أصل الاشكال والتسمية في الكتاب غير شاملة لمن ادخل عليه النقص بعد التقييد وكون النقص في جميع السهام عولا عادلا وفي سهم المؤخر فقط عولا جائرا انما يتم مع فرض الشمول وقد عرفت عدمه وانه غير ممكن لان الذي احصى رمل عالج وجميع ذرات جميع الكائنات يعلم أن المال ليس له نصف وثلثان فكيف يفرضهما فيه . وكون الأمة اخذت بالعول العادل والشيعة بالسبيل الجائر كلام جائر فمن يسميهم الأمة اخذوا بالعول الجائر الذي لم يفرضه اللّه وجاروا على أكثر ذوي الفروض فنقصوهم عن فروضهم التي فرضها اللّه لهم وأعطوا المال الذي فرضه اللّه لشخص غيره بغير دليل . والشيعة بما حفظته عن أئمتها عن جدها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم اخذت بالسبيل العادل فاعطت ذوي الفروض فروضهم وأعطت من لم يجعل اللّه له فرضا في هذه الصورة الباقي لان ذلك هو الذي جعله اللّه له فهي لم تنقص أحدا شيئا مما جعله اللّه له . والذي قسم المال وسمى السهام هو الذي احصى رمل عالج ولذلك قلنا إنه لا يمكن ان يفرض في مال سهاما لا يسعها وليس ذلك أصل الاشكال فقد عرفت انه لا اشكال أصلا والإمام الباقر لم يكن منتحلا مذهب أحد ولا قوله في وقت من الأوقات لا ابن عباس ولا غيره بل كان وارثا للعلم عن آبائه الذين تعلم منهم ابن عباس عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي سماه باقر العلم لتوسعه فيه . وقد تبين بهذا ان القول بان لا عول عند الشيعة ليس قولا ظاهريا بل قول واقعي فإنه لا عول عند الشيعة بالمعنى المصطلح عند الفقهاء واما دخول