السيد محسن الأمين
208
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
آلاف درهم بألف درهم أو بالعكس صحيح وان كانت نتيجته نتيجة الربا لان اللّه تعالى أحل البيع وحرم الربا . وبيع دينار بدينارين ربا محرم وبيع دينار قيمته عشرة دراهم بعشرين درهما صحيح مع أن نتيجته نتيجة الربا . فجعل ذلك حيلا منكرة من الأمور المنكرة وتسميتها حيلا شرية من الاعمال الشرية كما أن تسميتها حيلا شرعية ليس فيه شيء من النقص والعيب إذا المراد انها أمور يتوصل بها إلى تبديل الموضوع الذي يتبدل به الحكم . وهذا الامام أبو حنيفة يقول لو أن شاهدين شهدا عند قاض ان فلان ابن فلان طلق امرأته وعلما جميعا انهما شهدا بالزور ففرق القاضي بينهما ثم لقيها أحد الشاهدين فله ان يتزوج بها ثم علم القاضي بعد فليس له ان يفرق بينهما تاريخ بغداد ( 13 : 373 ) وذلك لان حكم الحاكم عنده بغير الواقع فهذا من التوصل بالحيل الشرعية المحرمة فما قوله فيه أيهول فيه مثل هذا التهويل . وما ذكره في تفسير الناصب وانه ليس بينه وبين الشيعي ربا كذب منه وافتراء بل الناصب من نصب العداوة لأهل البيت وما ينقله عن رواية انه حرب لنا فلا يمكننا الجزم بصحتها لاشتمال كتب الروايات على الصحيح والسقيم كما مر ولكنا نسأله هل يستعظم قول من يكفر غير فرقته من المسلمين ويستحل الأموال والدماء ، وتقول ليس بين الذمي والمسلم ربا وهي لم تقل ذلك من عند أنفسها بل قلدت من لو قال الامام أبو حنيفة أو الإمام الشافعي بمثل قوله لما توقف موسى جار اللّه في قبوله فإذا صدر من أهل بيت النبوة . رده بالاستبعاد والتهويل لا بالبرهان والدليل . وكتب الشيعة لم تتهور في المعاملة بالربا كما مر ولكنه هو يتهور يقذف بالباطل وهو أولى بان يكون داخلا في الآية التي استشهد بها ومسائل الربا وشروطه واحكامه مبينة مفصلة في كتب الفقه الاسلامية وجلها ان لم يكن كلها متفق عليه بين المسلمين وتحريمه من ضروريات فقه الاسلام ومسائله واضحة ظاهرة ليس فيها اشكال ولا عقد تحتاج إلى حلوله وفلسفته وحدسه - الذي اختصه اللّه به - والهداية التي اكتسبها من نور القرآن الكريم ، . ما هي الإضلالات وخيالات وهمية وما أطال به هنا مما نقلنا بعضه وتركنا جله من الفلسفات والحلول