السيد محسن الأمين

201

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وافر ا ه وجدنا السيد علي ابن السيد محمد الأمين من أعاظم علماء جبل عاملة قتل مسموما في عكا في عهد إبراهيم باشا المصري وغيرهم ممن لا يسعنا احصاؤهم في هذه العجالة . وكم كان الشيعة في الحجاز يؤذون بأنواع الأذى بالقتل فما دونه في أغلب الاعصار . وكم كان يوضع طبيخ العدس الجريش في حر الحجاز حتى ينتن ويجعل في الحرم لشريف ويدعي على شيعة العجم انه عذرة وضعوها في المسجد توصلا لإيذائهم وفي عصرنا هذا قتل سيد إيراني شريف من ذرية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم جاء لاداء فريضة الحج في عهد الوهابيين ادعي عليه حمل العذرة على شفتيه وتنجيس الكعبة بها فحكم القاضي بقتله فذبح بين الصفا والمروة بالسيف ذبح الشاة . وأمثال ذلك كثير لا يمكن حصره . ومع كل هذا يقول مؤلف الوشيعة بلا خجل ولا استحياء لم يكن في عصر من العصور الاسلامية ضرر على شيعي إذا جهر بعقيدته وما روي في ذلك فهو من أوضاع ، وما وشيعته هذه وما أودعه فيها الا شرارة من تلك النار وسهم من تلك الكناية . كتم السر قال ص ( 82 ) كان للأئمة في الدعوة والأمور السياسية اسرار واخبار اذاعها البعض فقتل أو كان سببا لقتل امام فكانت الأئمة قد يتقون الشيعة أكثر من اتقائها الناصب والمخالف قال امام ما قتلنا من أذاع سرنا خطأ بل قتلنا قتل عمد . وقال ص ( 83 ) فالتقية إذا كانت بمعنى كتم السر فهي أدب لازم لم يكن يقوم بها الا قليل والغالب ان مثل هذا الأدب لم يكن عند الشيعة زمن الأئمة ولذلك كانت الأئمة تتقي الشيعة أكثر من اتقائها المخالف والناصب . ( ونقول ) أولا لم يكن عند الأئمة اسرار سياسية فيما يرجع إلى الملك والسلطان وانما كان سرهم الذي لا يريدون اذاعته القول بإمامتهم في الدين واخذ احكامه عنهم فكانوا يوصون اتباعهم بالتقية في ذلك خوفا من ملوك زمانهم الذين يخافون من ميل الناس إليهم ان ينازعوهم ملكهم وهذا يشمل ويعم كلما يدل على القول بإمامتهم اما صريحا أو ضمنا من فعل عبادة تختص بهم كالمسح على الرجلين ونقل فتوى تخالف فتوى غيرهم وغير ذلك ففي اخفاء ذلك كتم للسر وفي اظهاره