السيد محسن الأمين

149

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بكى أبو بكر فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما لك تبكي قال ما على نفسي أبكي ولكن عليك يا رسول اللّه قال لا عليك فدعا على سراقة فغاصت قوائم فرسه في الأرض فطلب ان يدعو له بخلاصه فدعا له فرجع . وعلي كانت هجرته بالفواطم ظاهرا ومعه أبو واقد الليثي وأيمن ابن أمّ أيمن فلحقهم ثمانية فوارس فقتل علي مقدمهم وعاد عنه الباقون . وتزويج ابنته هو الذي قلنا عنه انه لا يرضي الصديق عده من فضائله فقد تزوج النبي بنت حيي بن اخطب . وأفضل منه تزويج ابنته التي رد عنها غيره ولم يكن لها كفوء سواه . والقرآن جمعه مع تأويله علي بن أبي طالب . والعلم بأحوال العرب وأنسابها علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في من رآه في المسجد في حلقة وقيل عنه انه علامة لعلمه بذلك ونحوه . وخدمة النبي لم يكن أقوم بها من علي الذي لازمه صغيرا وكبيرا وربي في حجره . وآمن الناس عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو الذي أدى أماناته يوم الهجرة كما أوصاه أقام مناديا بالأبطح إلا من كانت له أمانة عند محمد فليأت تؤد إليه أمانته وأتمنه على الفواطم فهاجر بهن من مكة إلى المدينة ولم يأتمن على ذلك غيره وأتمنه على أداء سورة براءة . والوزارة في كل أموره ليست لسوى علي بنص حديث المنزلة الذي اعترف بصحته وآية واجعل لي وزيرا من أهلي وباقي ما ذكره اما مشارك فيه مع زيادة أو ليس له كثير أهمية . وبعد ما ذكر في ص 41 أحاديث نقلها عن الوافي لا يعلم مقدار صحة أسانيدها وضعفها عند الشيعة لا ترتبط بالعقيدة فلا نطيل بنقلها والكلام عليها وأحاديث تتعلق بيومي الغدير والغار لا يعلم أيضا مبلغ صحتها وضعفها وليس كل ما في الكتب سواء أكانت من الأمهات أم غيرها يمكن الجزم بصحته . وهل يمكن لأية فرقة ان تجزم بصحة جميع اخبار كتبها والعهد بعيد والرواة انما يعتمد في توثيقهم وتعديلهم على الظنون التي كثيرا ما تخطىء وعلى أقوال أقوام يجوز عليهم الخطأ والاشتباه . تكلم بعد ذلك في ص 43 على آية الغار فقال : ان كان اللّه ثالث الاثنين فإلى اين تبلغ رتبة الأول . فإن كان ارتعد خوفا على حياة النبي فإن كان انزل سكينة اللّه على هذا الأول وأيد اللّه هذا الأول ونبيه بجنود لم يرها أحد من قريش غير الأول فهل نال أحد من خلق اللّه مثل هذا الشرف وهذا الثناء الجليل . ( ونقول ) : كان عليه ان يقتصر على فضائل الصديق المسلمة ولا يستدل عليها