السيد محسن الأمين
144
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
زعمه لم يول النبي ولا الصديق والفاروق هاشميا قال صفحة ( د ن ) كل قرابة النبي كانت مصروفة زمن النبي عن كل ولاية وعن كل رئاسة ولم يستعمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحدا من بني هاشم أيام حياته وطلب عمه العباس ولاية فقال يا عم نفس تحييها خير من ولاية لا تحصيها ولم يكن في اعمال الصديق والفاروق هاشمي لان القرابة قد صرفت عن امر الرئاسة والولاية ولم يكن يعتبر في الاستعمال والولاية الا الكفاءة والغناء وقد كان يقدم في كبار الاعمال بني أمية عملا بالعدل وابتعادا عن التهمة وتنزيها لحرم النبوة وقال صفحة ( ن ه ) ان في ذلك رعاية قوة الدولة الاسلامية لأنها في اوّل الاسلام كانت في قريش وكانت قريش تكره ان تجتمع في بني هاشم النبوة والخلافة واستشهد بقول عمر لابن عباس أنتم أهل النبي فما تقول منع قومكم منكم قال لا أدري واللّه ما أضمرنا الا خيرا قال كرهت قريش ان تجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء بذخا وشمخا ولولا رأي أبي بكر في لجعل لكم نصيبا من الامر ولو فعل ما هنأكم قومكم انهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره . وقال صفحة ( ون ) فراعى شرع الاسلام الذي جاء بالمساواة المطلقة هذه الجهة السياسية فقطع كل القطع حق البيت الهاشمي بالإرث فلم يبق له حق الا مثل حق كل فرد من الأمة . ( ونقول ) يكذب قوله ان النبي لم يستعمل أحدا من بني هاشم انه ولى عليا على اليمن أيام حياته وجعل إليه قضاءها وولاه على الجيش المرسل إليها وعلى الجيش المرسل إلى ذات السلاسل وولى أخاه جعفرا رئاسة المهاجرين إلى الحبشة وولاه أيضا على جيش مؤتة وإمارة الجيوش أهم أمارة وإذا كان لم يول عمه العباس - ان صح ذلك - على ولاية رأى أنه لا يحصيها فليس معناه انه صرف كل ولاية عن بني هاشم . واما الصديق والفاروق فنحتاج إلى الاعتذار عنهما في عدم تولية بني هاشم ولم يأت هو بعذر مقبول وإذا كان الصديق والفاروق لم يوليا هاشميا فقد ولاهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولى عبد اللّه بن العباس البصرة وأخاه قتما مكة واخاهما عبيد اللّه اليمن وتماما أخاهم المدينة لما خرج لحرب الجمل فهل كان مخطئا في ذلك وغيره مصيبا ؟ ! .