السيد محسن الأمين

136

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

قبل الحاكم لصاحبها شارة وثياب مقدسة وينعزل صاحبها بالعزل وتخلع عنه شارتها وثيابها المقدسة . مع أن هذا يكذبه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الا انه لا نبي بعدي الذي اعترف المؤلف بالاتفاق على صحته فإنه لو لم يكن هارون إذا بقي بعد موسى يكون نبيا لم يكن لهذا الاستثناء معنى كما مر . ومثله قوله ان يوشع تنازل له موسى عن كل حقوقه وعزل لأجله هارون فهل حقوق النبوة تسقط بالاستعفاء والتنازل والأنبياء يعزلون ويعين مكانهم غيرهم هذه نتيجة اعراضه عن آيات الذكر الحكيم وتمسكه بالمترجم والمحرف والمنسوخ . ( تاسعا ) ظهر مما مر ان حديث المنزلة يدل دلالة قطعية على أن عليا أحق بالخلافة والإمامة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم من كل أحد وان من الواضح انه لا دلالة له على ما ادعاه من حرمان عشيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الطالبيين والعباسيين وأبنائهم من حق الخلافة لا بدلالة قطعية ولا ظنية وان دعواه ان ذلك شريعة مقدسة في كل رسالة افتراء على الشرائع المقدسة والرسالات المطهرة . ( عاشرا ) قوله ليس لأحد منهم حق من جهة النسب ليس بصواب فان أراد به مجرد النسب فلم يقل أحد ان استحقاق الخلافة يكون بمجرد النسب فنحن نقول إنه بالفضل والوحي الإلهي وغيرنا يقول إنه باختيار الأمة وان أراد انه ليس للنسب مدخل في ذلك فليس بصحيح للاتفاق من الكل على أن للنسب مدخلا فنحن نقول بانحصارها في علي وولده وأنتم تقولون بانحصارها في قريش وقد احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة بأنهم عشيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولذلك قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لما بلغه ذلك ما معناه : ان تكن الخلافة بالقرابة فالحجة لنا * والا فالأنصار على دعواهم وقال : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى وليت عليهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وجاء في الحديث المتفق عليه الأئمة من قريش . ( حادي عشر ) إذا لم يكن لهارون وأبنائه شيء من الدنيا وانما لهم اللّه وإذا كان