السيد محسن الأمين
134
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
على أن عليا له منزلة هارون بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما احتيج إلى استثناء النبوة بعده وهذا بمكان من الوضوح فاستثناء النبوة بعده يدل على عموم المنزلة وتخصيصها بالخلافة القصيرة عند غيبته وباضطراب الامر عليه تخصيص بلا مخصص وثبوت ذلك له لا ينفي ما عداه ( رابعا ) زعمه ان لعلي أدعياء الشيعة نصيب من منزلة هارون التي ابتهرتها اليهود عليه من صوغ العجل افتراء وبهتان وهو أولى بان يكون دعي المسلمين . ( خامسا ) قد أولع بالاستشهاد لدعاويه بكلام التوراة كما فعل هنا وفي عدة مواضع فهل ندع كلام القرآن ونصوصه ونتبع عبارات ينقلها هو عن التوراة المنسوخة المحرفة لا نعلم صحتها : ولا نفهم دلالتها . يقول اللّه تعالى في سورة طه حكاية عن موسى عليه السلام لما أراد ارساله إلى فرعون ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) فاجابه اللّه تعالى بقوله قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى إلى أن قال اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى إلى أن قال فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ دلت هذه الآيات الكريمة على أن هارون الذي هو أخو موسى ومن أهله ونسبه وزير لموسى وناصر شاد لازره وشريك له في النبوة والرسالة ولو بقي بعده لكان نبيا ودل قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي الذي اعترف المؤلف بصحته أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي على أن لعلي من الرسول هذه المنزلة التي كانت لهارون من موسى وهي انه اخوه ووزيره من أهله وناصره وشاد ازره وشريكه في امره وقد كان علي كذلك فهو ان لم يكن أخا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في النسب فهو اخوه بالمؤاخاة وهو وزيره بنص القرآن لا من تدعى له الوزارة غيره وشاد ازره وناصره نصرا لا يبلغه نصر هارون لموسى وشد ازره وشريكه في امره فهذا النبي وهذا الوصي بعده وهذا الداعي إلى الحنيفية وهذا داعم دعوته بسيفه وجهاده ولم يستثنى من هذه المنزلة الا النبوة بعده كما مر في الأمر الثالث . ( سادسا ) هذه العبارة التي أعجبته غاية الاعجاب بلاغتها وعلو معناها وزعم أنها تحقيق لقول وما أسألكم عليه من اجر « الخ » كلامه فيه كرحى تطحن قرونا